الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٧الباب الثالث عشر: في
297
الطلاق قد وقع فلا يبين لي أنها تحرم على الأول وعندي أنها تحرم على الآخر إذا صح أنها زوجت الأول على معنى قوله.
ومن جواب أبي عبد الله إلى أبي حفص رحمه الله: وعن رجل اتفق هو وزوجته على الخلع فكره أن يبرئ لها نفسها حتى تعطيه نقدها الذي أداه إليها وتبرئه من صداقها فلم يبرئ لها نفسها حتى أبرأته من كل شيء جعله لها من ماله فردته عليه أيضا وضمنت له عند الخلع برباية ولده عشرين سنة ثم رجعت تطلب الشيء الذي زادته على نقدها أو أبرأته منه. فعلى هذا الشرط فإنه لا يبرئ من رباية ولده وترجع بها عليه وترجع عليه أيضا بالذي ردته عليه مما كان جعله لها من ماله ولم يبرئ لها نفسها حتى ردته عليه فذلك لها أن ترجع به عليه إلا أن ذلك من مالها وليس له أن يزداد منها شيئًا غير صداقها.
المخالعة بالدين:
وفي جواب أبي عبد الله إلى الإمام الصلت بن مالك رحمةالله: وعن رجل خالع زوجته ولا صداق لها عليه وتركته له من قبل وكان لها عليه دين فداينته به ليس من صداقها وأبرأته من دينها ذلك وأبرأ لها نفسها ثم رجعت تقول: لا أبرئه من ديني وليس هذا من صداقي. فأقول لها عليه الرجعة في هذا الدين على ما وصفت ويكون هذا البرآن بتطليقة يملك رجعتها منها، وإن لم تكن معه إلا بهذه التطليقة فقد بانت منه وترجع عليه بدينها هذا، إلا أن يكون قد أوفاها صداقها الذي لها عليه ولم تكن تركته فإنه يبرئ من دينها هذا، إلا أن يكون دينها أكثر من صداقها الذي دفعه إليها فإن لها أن ترجع عليه بالفضل وتكون هذه تطليقة يملك رجعتها إن كان بقي بينهما شيء من الطلاق. وسأل سائل أبا الحسن الله وأنا عنده عن امرأة تقول لزوجها: قد
أبرأتك من حقي على أن تطلقني. فقال: إن طلقها كان خلعًا.