الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٨

298

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

ومن غيره: وسئل عن رجل تقول له امرأته أنت بريء من حقي الذي تزوجتني عليه وكان تزوجها على ثلاث مئة درهم وكان أوصلها المئتين، أنه لا يجوز برآنها له إلا من المئة التي بعد عليه. وأما المئتان فليس هما عليه فيكون يجوز برآنها منه.

كيفية رد المخالعة

وعن أبي الحسن البسياني: وعن رجل تخالع هو وزوجته ثم ردها مع رجلين ثم وصل إليها فوطئها من قبل أيعلماها الشاهدان؟ قال: لا يجوز رد المختلعة إلا برأيها وليس لها تصديقه حتى يصح لها الرد، فإن

6

وطئها قبل ذلك فقد اختلفوا فيها والذي عرفت إن أعلمها الشاهدان أن الرد قبل الوطء مع إعلامه لها في العدة ورضاها لم تحرم عليه على ما

قال بعضهم.

إبراء الصبية

ومن غيره: في الذي أبرأ الصبية وأبرأته من حقها قبل بلوغها وهي صبية ثم رجعت إليه وهي صبية فرضيت به وجاز بها وكانت معه حتى بلغت هل تحل له ذلك؟ فعلى ما وصفت إن كان الرجل أبرأها برآن (1) الطلاق ثم رجعت إليه ووطئها بلا تزويج جديد فقد وقع الفساد لبرآنه لها بالطلاق هو تطليقة، فإذا مضت ثلاثة أشهر من عدتها فقد حلت للأزواج هذا إن كان أبرأها بشرط أنه يبرئها إن أبرأته من حقها فذلك برآن موقوف والتزويج موقوف حتى تبلغ ولا يطأها إلى بلوغها، فإن وطئها بعد برآن

(1) البرآن من البراءة: وهو أن تقول الزوجة لزوجها أبرأتك من مؤخر صداق أو من كذا وكذا لك عليّ، على شرط أن تطلقني أو تعطني حريتي. فهذا مخالعة. وهذه الصيغة هي المتعارف عليها في الأزمان الماضية. والله أعلم.