الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٠الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
وعن رجل وقع بينه وبين امرأته بعض الأمر فدخل عليه في نفسه شبه شك في تطليقة ولم يستيقن، فهل له أن يقول أنه قد كان بينه وبين امرأته أمر لا يدري بلغ فيه تطليقه أم لا، وإنه يشهد القوم أنه كان بلغ تطليقة فقد راجع امرأته؟ قال: كان صالح يكره حتى يسمي تطليقة ثم يشهد على ردها ورأيي مع رأي صالح في ذلك. وعن من بانت منه امرأته بالإيلاء أو بالظهار هي تنقضي عدتها بذلك؟ فنعم تنقضي عدتها بذلك ولا عدة عليها بعد ذلك وقد حلت للأزواج.
وعمن طلق امرأته واحدة ثم تركها حتى إذا بقي من عدتها عشرة أيام ألحقها الطلاق كله هل لها أن تتزوج إذا انقضت العشرة الأيام أم تستأنف العدة من الطلاق الآخر؟ فعلى ما وصفت فقد قال من قال: تستأنف العدة من الطلاق الآخر (1). وقال من قال العدة من الطلاق الأول، فإذا مضت العشر التي ذكرت الباقية من عدتها تزوجت وجاز لها ذلك. وهذا القول معي هو الأكثر والمعمول به.
جواب في مسألة البرآن
فعلى ما وصفت فإن كانا اتفقا على أن يبرئ لها نفسها وتبرئه من صداقها أو أبرأ لها نفسها وترد عليه ما أخذت منه أو على أن ترد عليه ما أخذت من مال له وقبلت ذلك وأبرأها على ذلك وعلى ذلك قاما وتفرقا فقد وقع البرآن وترد عليه المرأة ما أخذت منه وتجبر على ذلك، وليس للرجل إلا ما أقرت به المرأة مع يمينها أو يكون مع الرجل بينة على ما يدعي فعليها أن ترد عليه ذلك وقد وقع البرآن أعطته شيئًا أو لم تعطه شيئًا وهو دين عليها.
(1) المتفق عليه: أن على المرأة عدة واحدة وليس لكل طلاق عدة ولو طلقها في كل شهر طلقة فلا تكون عدتها تسع حيض، وأما الحامل فحتى تضع حملها سواء كانت طلقة واحدة أو تكررت أثناء العدة. والله أعلم. وتكلم العلماء ـ رحمهم الله ـ عن الحائض التي يتأخر حيضها الشهر والشهرين والثلاث حتى تحيض ثلاث حيض. انظر: بداية المجتهد ـ العدة.