الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠١الباب الثالث عشر:
301
وعن امرأة أشهدت بصداقها الذي على زوجها وهو عاجل أو آجل لأحد من أرحامها أو لرجل أجنبي، ثم اتفقت هي وزوجها على البرآن على ما برئ لها نفسها وأبرأته من صداقها. فعلى ما وصفت فالبرآن واقع برئ الزوج من الصداق وبرئت المرأة من الزوج ولا يلحق الزوج أحد ممن شهدت له بذلك وتلك الشهادة باطلة لأنها أشهدت بشيءٍ لم تقبضه، وكذلك لم يقبضه أيضًا الذي أشهدت له به، وعن رجل طلبت إليه زوجته أن يبرئ لها نفسها وقد كان أوفاها صداقها قبل ذلك فأبرأ لها نفسها ما برئ من صداقها ولم يكن لها صداق هل يبرئ منه؟ فعلى ما وصفت فقد وقع البرآن.
من
وعن محمد
ماله
بن محبوب ـ رحمهما الله ـ فقال: هي تطليقة ويملك رجعتها. وعن موسى بن علي الله أنه خلع ولا يملك رجعتها إلا برأيها كذلك رُوي لنا عنهما رحمهما الله. وعن رجل تزوج امرأة فأنجزها شيئًا ثم تباريا وتمسكت المرأة بالذي أنجزها وقال: المال مالي ولم يشترط عند البرآن. وقالت هي: هو لي وأنت أنجزتني ولم يشترط عند البرآن فعلى ما وصفت فإن كان قد جاز بها فالمال مال المرأة إلا أن يشترط الزوج عند البرآن، وإن كان لم يجز بها فإن أنجزها أكثر من نصف الصداق كان للمرأة نصف الصداق وللزوج ما زاد على نصف الصداق، وعن المرأة إذا اختلعت إلى زوجها من صداقها ثم أراد الرجعة هل لها زيادة على صداق أو نقصان (1) منه إن اتفقا على ذلك، فقد جاء الأثر أن لها أن تزداد وليس لها أن تنقص هذا في المختلف خاصة، فإن أنقصها من صداقها واتفقا على ذلك قبل الرجعة ثم راجعها على النقصان فقد قالوا إن لها صداقها تاما وذلك الشرط باطل وإن اتفقا على الزيادة ثم راجعها على الزيادة ثم طلقها من قبل أن يدخل بها من بعد الرجعة. فقال
(1) قصة امرأة ثابت بن قيس في رواية: «أتريدين عليه حديقته؟» قالت: نعم وزيادة.