الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٨

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

وقال من قال: وأما كفارة الإيلاء فإن شاء كفر قبل الوطء وإن شاء بعده (1). وقال أبو عبد الله رحمة الله: إذا جمع الإيلاء والظهار فليس له أن يطأها حتى يكفر، وإنما يجوز له أن يطأها إذا آلى منها بالله وبتحريمها عليه ولم يظاهر ولم يؤل بطلاق، وإذا آلى من امرأته إن لم تدخل بيت فلان وظاهر منها إن لم تدخل بيت فلان يعني لرجل آخر بيمينين متفرقين، فقيل: يخرج باليمين الأولى وتنهدم الثانية، وأما الذي يولي من امرأته قبل الجواز فإن كان يقدر أن يطأ ولا تمنعه نفسها أو كان على مقدرة من حقها فلم يدفعه إليها ولم يطأها حتى تمضي أربعة أشهر فنخاف أن تبين بالإيلاء. وأما إن كانت لا تقربه إلى نفسها حتى يصير إليها حقها فذلك لها. وإذا لم يقدر على حقها ولم يدفعه إليها فلا يدخل عليه الإيلاء، وإذا حلف لا يقرب امرأته إلى خمسة أشهر أو نحو ذلك فلم يقربها وبانت ثم تزوجها فقد بر في يمينه ولا كفارة عليه. وإذا حلف لا يقربها ولم يوقت وقتًا فتركها حتى بانت بالإيلاء ثم تزوجها، فإذا راجع قربها حنث في يمينه وعليه الكفارة. ومن طلق امرأته طلاقًا يملك فيه الرجعة ثم آلى منها أو ظاهر ذلك كما يلحقها الطلاق ما كانت في العدة. وإذا حلف لا يأتي امرأته في أهلها فإذا كانت ذهبت إليهم وهو كاره لم يلزمه الإيلاء حتى يحلف لا يأتيها إلى موضع لها عليه الكينونة فيه.

قال أبو الحواري:

قال من قال من الفقهاء: إن كانت خرجت إليهم بإذنه وقع عليه الإيلاء.

(1) الكفارة من الستر والتغطية.

والكفارة في الشريعة الإسلامية تجب بعد ارتكاب الذنب فمثلا كفارة اليمين بعد الحنث من اليمين وهناك خلاف في التكفير قبل الحنث. قال تعالى: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ فَكَفَرَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامِ﴾ [المائدة: 89]. فكفارة الإيلاء كفارة اليمين.