الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٩الباب الرابع عشر: في الإيلاء
309
مع
وقال من قال من الفقهاء: إن كانت شرطت عليه السكني أهلها وقع عليه الإيلاء، وإن لم تكن شرطت عليه السكني لم يقع عليه الإيلاء خرجت برأيه أو بغير رأيه، هكذا يوجد عن ابن محبوب وبه نأخذ. ومن آلى من أربع نسوة له يمينًا واحدة فهي كفارة واحدة وعليه أن يفي إليهن جميعا، وإن فرق أيمانه وآلى من كل واحدة منهن فعليه أربعة أيمان، وليس للعبد إيلاء ولا ظهار ولا طلاق إلا بإذن مولاه وإذا أذن له بذلك فلا يكفر إلا بإذن مولاه، ومن آلى من امرأته وهي أمة؟
الإيلاء من الأمة:
فقال من قال: أجلها في ذلك شهران).
وقال من قال بل تتربص أربعة أشهر كما قال الله تعالى لأن هذا قول من سئل وهذا أكثر القول عندنا. وأما إذا آلى من أمته التي يطأها فليس الأمة المملوكة له لعله أراد كالحرة ويطأها بالملك في هذا مثل الزوجة ويطأها بالملك، ولا يكون عليه في هذا إيلاء ولكنه إذا وطئها كفر يمينه إن كان حلف عن وطئها وقيل في الذي حلف لا يقرب امرأته شهرًا أو ثلاثة أو أقل أو أكثر.
فقال من قال: إن كان الوقت الذي حلف عليه أقل من أربعة أشهر وانقضى لم يكن عليه حنث ولا يلزمه الإيلاء في ترك الوطء من بعد لأن
ذلك مباح له.
(1) مدة الإيلاء من الأمة:
خلاف بين
العلماء: القول الأول: المدة لا تختلف بالرق والحرية فهي ثابتة بالقرآن. وهذا
قول الشافعية.
القول الثاني: الرق له تأثير في المدة وهذا عند أبي حنيفة ومالك رحمهما الله. ولكن عند مالك تتنصف المدة برق الرجل وعند الحنفية برق المرأة تفسير الفخر الرازي 87/ 6.