الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٠310
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
وقال من قال من الفقهاء عن الربيع الله وغيره: إذا تركها جنة ليمينه يطأها أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء ولو كان الوقت الذي حلف
تلك فلم
عليه أقل من أربعة أشهر.
ينو
قال أبو الحواري: بقول الربيع نأخذ. ومن جعل امرأته عليه حرام ولم طلاقا فهي يمين مثل الأيمان إن وطئها قبل أن يكفر أو بعد ذلك فكل ذلك جائز. وإن ترك وطأها إلى أن تمضي أربعة أشهر ولم يُكفّر بانت منه بالإيلاء. وقيل: إن كفارة هذه اليمين خاصة على ما قال الله رحل في سورة المائدة ﴿فَكَفَرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ﴾ [المائدة: 89] وهو مخير في قال أبو الحواري: مخير في الطعام والكسوة والعتق أيهن كفّر أجزأه فإن لم يجد من هؤلاء شيئًا صام ثلاثة أيام، هكذا حفظنا.
ذلك.
وقال من قال كفارته عتق رقبة، فإن لم يجد فكسوة عشرة مساكين ثوبا ثوبًا فإن لم يجد فإطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وهذا الرأي هو أحب إليَّ، وفي بعض القول أيضًا إنها يمين مثل الأيمان المرسلة والكفارة واحدة. وقيل: إن النبي لما حرم جاريته مارية على نفسه وأنزل الله عليه: لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} [التحريم: (1) وقال: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ﴾ [التحريم: 2] فأعتق النبي رقبة في تحريم مارية وجامعها بعد ذلك وولدت له إبراهيم. وأما إذا قال الرجل لزوجته: إن وطئتك سنة إلا مرة واحدة فأنتِ طالق، فما لم يطأها فلا يدخل عليه الإيلاء، وإن بقيت لم يطأها أربعة أشهر أو أكثر حتى تنقضي السنة، لأن في كل وقت له وطؤها فإن وطئها تلك المرة التي استثناها في أول تلك السنة أو بعد ذلك ثم تركها لحال يمينه حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء ولا يحنث في يمينه بالطلاق، لأن الحنث لم يقع بعد، فإن وطئها ثانية بقدر ما يجب فيه ويلتقي