الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

250

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

قال: سئل هاشم عن ذلك، فأجاز له التيمم، إذا لم يكن معه أحد، قال: فقال الوضاح بن عقبة، وكان بحضرته، يصيح بجيرانه فإن جاءه أحد وإلا تيمم وصلّى، قال هاشم: ما أحسن ما قال.

ورجل مسافر ولم يجد ماء إلا بئرًا بعيدة الماء فقام يستقي، فاستقى، واستنجى، وعاد يستقي ليتوضأ، فطلعت الشمس، فلما طلعت الشمس تيمم وصلى هل تتم صلاته؟ قال: لا تتم صلاته، إذا كان الماء ممكنا عليه ويتوضأ ويصلّي إذ طلعت الشمس، ولكن لو تيمم لعدم الماء وصلّى في الوقت جاز له ذلك. قلت له: لو أنه استقى وتوضأ وصلّى وقد طلعت الشمس، هل تتم صلاته؟ فقد قيل: تتم.

ومن غيره: سألت عن رجل يختلف من بطنه، فإذا قام يصلّي خاف أن يقطع عليه صلاته قبل الفراغ، هل له أن يكبر للصلاة؟ فليس للتكبير ها هنا معنى، إنما يكبر من لا يقدر يقرأ، وهذا يصلّي بالقراءة كيفما أمكنه، قائمًا أو قاعدًا أو نائما، فإنما التيمم على من لا يقدر على الوضوء كان له أن ويصلّي، وكذلك من كان بطنه مسترسلا ولا يقدر على الوضوء تيمم و

يتيمم

وصلى.

ومن غيره: قال أبو عبد الله الله فيمن يترب ثوبه في السفر، قال: إن وضعه على وجه الأرض أجزأه أن يتربه من وجهه الأعلى، وإن بسطه على غير التراب فأحب أن يترب وجهه جميعًا، وعنه حمدالله: أن المريض إذا لم يقدر أن يتوضأ بنفسه تيمم وصلّى.

قال أبو معاوية عزان بن الصقر الله: ليس له أن يتيمم حتى لا يجد من يوضئه بالماء. وعن مسافر نزل ما بين ماءين مضى على أحدهما، فجاوزه، ونزل دون الآخر، ثم حضرت الصلاة فتيمم، وصلى، وهو يعلم أنه لو رجع إلى الماء الذي قدامه أدرك الصلاة. قال: لا بأس عليه ولو مضى إلى الماء كان أفضل.