الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

251

قلت: فرجل مسافر جاهل بموضع الماء فتيمم وصلّى، ثم مشى غير بعيد، فأصاب الماء في وقت الصلاة، هل تجزيه صلاته، أم يعيد لوجود الماء؟ قال: أنه إذا كان جاهلا أجزأه فعله، وإن كان ناسيًا للماء وموضعه ففيه اختلاف، وأكثر القول الناسي أشد من الجاهل.

قال غيره: إذا كان عالما بالماء على هذا الصفة أعجبني أن يبدل الصلاة،

والله أعلم.

قال أبو سعيد رحم الله: في مسافر حان عليه وقت الصلاة مع الماء فتركه

:

وسار وهو لا يرجو ماء غيره فتيمم وصلّى فقيل عليه البدل، وقيل: صلاته تامة، لأنه لم يكن مخاطبًا بالصلاة في أول وقتها ولم يكن محجورًا عليه السير فقد تركها في وقت واسع له تركها، وقد سار في حين كان واسعا له السير فيه.

ومن غيره وعن رجل كان في سفر فمضى على ماء وهو جنب، وقد حضرت الصلاة أو لم تحضر، فتركه ومضى، وهو لا يعلم بماء قدامه، أو يعلم بماء، فلما خاف الفوت تيمم وصلّى، فما حاله، وهل عليه كفارة إذا حضرت الصلاة وترك الماء؟ فإن كان على نية الصلاة بالماء وكان في فسحة من الوقت، ولم يترك الغسل على أنه تاركه، ويصلّي جنبًا فلا كفارة عليه، وقد قيل: عليه البدل، وقيل: لا بدل عليه، والذي لا يعلم بماء أشد جرمًا، وأحب أن يكون عليه البدل، والذي يرجو ماء غيره أحب أن لا يكون عليه بدل.

ومن غيره: وعن المسافر إذا عدم الماء ثم خرج منه دم سائل على بدنه، هل عليه أن يزيله بما قدر عليه، ويتيمم ويصلّي؟ قال: عندي أن عليه ذلك.

قلت: فإن جهل وتيمم وصلّى ولم يزله، هل عليه بدل؟ قال: ما أخوفني يلزمه البدل، لأن ذلك شبه السُّنَّة في إزالة الغائط بالأحجار عند عدم الماء.

أن