الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٢

أنه

312

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

يطأها

وعن أبي عبد الله رحم لله في الذي يولي من امرأته أن لا يطأها فلم حتى انقضت أربعة أشهر وهو في السجن كيف يصنع؟ قال: قيل: إنه يشهد أن أفيء إليها بالوطء إلا ما أنا فيه من السجن، وكذلك إذا كانت هي المسجونة قلت له: فإن لم يشهد وجهل ذلك قال: أخاف أن تخرج منه بالإيلاء لأنه قد جاز فى الأثر أنه يشهد فإن لم يشهد فقد ترك الأثر.

يمنعني

الفيئة من الناشز

وكذلك قيل: يشهد إذا نشزت منه امرأته أنه لم يمنعه في وطئها إلا هربها عنه. وكذلك إن قدر عليها وكلما أراد أن يطأها، قاتلته فإن خاف الفوت فإنه يشهد أنه لم يمنعه من وطئها إلا ذلك، وكذلك كل أمر عاقه عن وطئها فالقول في ذلك قوله مع يمينه، وكذلك إن قال: إنه وطئها وأنكرت في ذلك فالقول قوله مع يمينه لقد وطئها بعد أن آلى منها قبل أن تمضي أربعة أشهر، فإن أشهد شاهدًا لم يجزه، وإن أشهد شاهدين غير عدلين فقيل: إن صدقتهما أدركها، وإن حاكمته لم يدركها إلا بشاهدي عدل

وعن أبي عبد الله رحمة الله قلت: فهل تصدقه على إشهاده. قال: ليس لها أن تصدقه حتى يعلماها الشاهدان ولا يمكنه من وطئها، فإن أمكنته وأحضرها الشاهدين فشهدا وأرّخا وقتًا يدركها فيه وإلا فإنها تحرم عليه ويفرق بينهما، ومن آلى من امرأته بطلاق فليس له أن يردها ولا يطأها حتى يفعل ذلك الذي حلف عليه أو تمضي أربعة أشهر فتبين منه بالإيلاء. وليس لمن قال هذا إيجاب الطلاق قبل وقته ولا فيه ردًّا لها أيضًا. وعن رجل آلى من امرأته ثم كفر ليمينه ولم يباشر حتى مضت أربعة أشهر فلا يدركها إلا أن يكون غائبًا بعيد السفر أو محبوسًا أو مريضا لا يستطيع النكاح، فإذا أشهد على ذلك فإنه يدرك، وإن لم يشهد فلا يدرك شيئًا ولو كفر.