الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٦316
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
6
خَبِيرٌ * فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المجادلة: 3، 4) فهذه كفارة الظهار وليس فيها تخيير وإنما بدأ بالعتق فإن لم يجد فعليه الصوم فإن لم يستطع الصوم أطعم ستين مسكينا، فإن فرط في الكفارة حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء والظهار، وكان يملك رقبة ولزمه كفارة الظهار فعليه، العتق فإن لم يملك رقبة وكان له مال فقد قيل: إن كان له من المال ما إذا باع منه واشترى رقبة كفارة غاله تقية ماله وكفى عياله إلى أن تدرك ثمرة أخرى عليهم فيبيع ما فضل من ذلك ويشتري رقبة يعتقها، وإن لم يكن له مال تكفيه ثمرته وتكفي عياله إلى إدراك ثمرة أخرى ويفضل منها شيء أيضا فليس عليه أن يبيع ولا يضر بعياله ويجزيه الصوم، ومن لم يجد العتق فصام ثم وجد العتق وهو يصوم فعليه العتق ما لم يكن قضى الصوم، فإذا قضى الصوم فلا عتق عليه ولو وجد.
ماهية الرقبة المعتقة
ويجوز في العتق على الظهار رقبة يهودية أو نصرانية ويجوز أن يعتق
صبيا إذا عاله الذي أعتقه إلى أن يبلغ فإن مات قبل بلوغه كان عليه الذي
6
يلزمه لنفقته إلى بلوغه ويجعل في ثمن رقبته تعتق
وقال من قال يعول به صبيا إلى بلوغه.
عند الحنابلة: قال البهوتي الله: بذلك لتشبيه الزوجة بظهر الأم. ونفس العبارات سمي المبدع. كشاف القناع 368/ 5 المبدع شرع المقنع 30/ 8. عند الإباضية: تشبيه المسلم المكلف من تحل له أو جزءها بظهر محرم أو جزء، وإن بصهر أو رضاع. شرح النيل وشفاء العليل 94/ 7 - 95.
الناظر إلى التعاريف يجد أن الفقهاء متفقون في تعريف الظهار وفي الصيغة. والله أعلم.