الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٧

الباب الخامس عشر: في الظهار

317

قال أبو الحواري: هذا الذي يأخذ به صبيا مثله في مثل حده يوم مات. وقال من قال: يتصدق به على الفقراء، ويجوز أن يعتق في الظهار أعور بعين، ولا يجوز أن يعتق في ذلك إلا سليم غير ناقص الجوارح، فإن كان فيه نقصان يحرره عن نفسه وما يقوت به نفسه فقد قيل: إنه يجزي ولا يجوز عتق المدبر عن الظهار، وقيل في رجل ظاهر من أمته أنه إن لم يكن معه عتق أعتقها عن نفسها ولا يجزئه الصيام وهو يملك عتق رقبة.

قال أبو الحواري عن أبي المؤثر أنه قال يجزئه الصيام إذا لم يجد غيرها وبه نأخذ.

وقال من قال في رجل ظاهر من امرأته ثم كفّر قبل أن يخلو أجل الظهار ثم تركها لم يطأها حتى خلت أربعة أشهر في غير جُنة لظهاره. قال: تبين بالظهار فإن كان له عذر بمرض أو سفر أو حبس فأرجو أن يدرك ويشهد أنه قد فاء إلى زوجته ولا يمنعه عن وطئها إلا ما هو فيه. ومن أعتق عن ظهاره عبدا له فيه شريك فذلك جائز وينوي عند عتقه أنه يضمن لشريكه حصته.

:

ومن غيره حفظ محمد بن خالد أن من قال لامرأته: إن وطئتك الليلة فأنت عليَّ كظهر أمي أو هذا الشهر، فلم يطأها الليلة ولا ذلك الشهر ثم وطئها من بعد ذلك لا كفارة عليه ولا يكون مظاهرًا).

ومن غيره: وسئل زياد بن الوضاح عن رجل طلب إلى امرأته نفسها فكرهت فقال لها: إن ذهبت إليك قبل أن تجيئي إليَّ فأنتِ عليَّ كأمي،

صح

(1) في أ، ب زيادة ووجدت عن أبي سعيد: إذا ظاهر زوجته ثم أعتق عبدًا على أنه ملكه أنه كان له فيه شريك قبل العتق وقد وطئ على ذلك. قال معي: إنه يختلف فيه فعندي أن بعضًا يقول ذلك يجزيه ويكون عليه لشريكه نصف قيمته أن العتق قد وقع وفي بعض القول أنه لا يجزيه وأخاف أن يكون هذا هو أصح القولين. والله أعلم.