الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٨

318

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

فذهبت إليه قبل أن يجيء إليها. قال: لا بأس عليه. قلت: أرأيت إن عاد هو فذهب إليها من أن جاءته أترى الظهار قد وجب عليه؟ قال: لا. إذا ذهبت إليه المرأة مرة من قبل أن يذهب إليها. ومن أعتق عبد ولده عن ظهار أجزأ عنه لأنه قد أتلفه. وقيل من ظاهر وله عبيد ولم يكفر حتى مات عبيده فلا

:

يجزئه الصوم، ومن كان يقدر على الصوم فمضى شهران فلم يصم حتى مرض في الشهرين الآخرين من الأجل لم يجزئه أيضا الإطعام، قال أبو الحواري: يجزيه الإطعام إذا بقي ما يجزئه إن هو صام هكذا حفظنا. ومن لم يجد العتق وكان عليه الصوم فلم يصم حتى مضى ثلاثة أشهر أو أرجح من شهرين مذ حلف وهو صحيح ثم أراد أن يطعم حيث ضاق به الأمر عن الصوم فهذا مفرط وهو غير معذور إلا أن يكون له عذر من مرض.

العجز عن الكفارة

وقيل: من خاف أن لا يقدر على الصوم لضعف في بدنه بلا مرض، فقد قيل: إنه لا يجزيه الإطعام حتى يصوم ويجهده الصوم فيخاف على نفسه ثم يكون له أن يفطر ويطعم، ومن صام كفارة ظهار شهرًا ثم مرض فليطعم ستين مسكينًا وقد اكتفى.

قال أبو الحواري: يطعم ثلاثين مسكينًا وقد اكتفى، وهكذا حفظنا. ومن أفطر لمرضه شهرًا ثم مرض أو أقل أو أكثر ثم صح فأدرك إن صام الشهر الثاني من حينما صح في الأربعة الأشهر فقد أدرك واكتفى، وإن مضت الأربعة الأشهر وهو في مرضه ولم يصم ولم يطعم بانت منه امرأته.

وقال من قال من الفقهاء: إنه إذا صام شهرًا من أول الأربعة الأشهر ولم يفرط ثم مرض ولم يقدر على الصيام ولم يجد عتق رقبة وخاف الفوت فإنه يطعم ثلاثين مسكينًا، فإذا صح فليصم شهرًا مكان ذلك الشهر الذي لم يصمه، وقال آخرون فليطعم ستين مسكينًا، وإذا صح فليصم شهرًا.