الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٩الباب الخامس عشر: في الظهار
319
وقال أبو عبد الله رحمه الله: وهذا القول قول والدي رحمدلله وأنا آخذ به.
قال أبو الحواري: إن لم يصح حتى يخاف فوت وقت الأجل أطعم بقدر
ما بقي من الأيام كان شهرًا أو أقل أو أكثر ويجتزي به وليس عليه صوم بعد ذلك إذا انقضى الأجل هكذا حفظنا وبه نأخذ.
وقال بعض الفقهاء في رجل يصوم كفارة الظهار ثم بلي بأمر خاف منه على نفسه واحتاج أن يفطر فقيل له أن يفطر كما يجوز في شهر رمضان إذا خاف على نفسه بقدر ما يحيى به، ولكنه يجعل البدل متألفًا إلى صيامه وإلا فسد عليه صيامه. وعن أبي علي في مثل هذا أن ذلك ليس بأشد من شهر رمضان ويجوز البدل الأربعة أشهر، وإن لم يبدل على أثر صومه.
قال أبو الحواري: أنا آخذ بالقول الأول أنه يتابع الصوم هكذا حفظنا)، وقيل من كان تمام صومه في الظهار يوم النحر فلا عذر له وتبين امرأته إذا انقضى، وفي نسخة إذا انقضت الأربعة الأشهر ولم يُكفر.
قال أبو الحواري: هذا إذا فرط في الصيام فإن لم يفرط في الصيام وتركه من عذر فأطعم ستين مسكينًا يوم النحر قبل أن تنقضي أربعة أشهر فقد قيل: إنه يدرك امرأته هكذا حفظنا وبه نأخذ وقيل: إن صام المظاهر شعبان ثم دخل رمضان وأفطر يوم ثم صام من حينه شهرًا إلى شعبان وكان ذلك في الأربعة أشهر فقد أجزأ ذلك عنه. وإن لم يكن بقي من أجل الظهار ما يكون صومه بعد شهر رمضان داخل فيه بانت منه امرأته إذا لم يكفر في الأربعة أشهر، فإن هو أفطر أيضًا يوم الفطر لم يتم صومه وزاد فطرًا انتقض عليه ما كان صام لكفارة الظهار. وإذا صام المظاهر شهرًا من كفارته ثم طلق امرأته وأتم صيام الكفارة وهي بائنة عنه ثم ردها أجزأته تلك الكفارة، وكذلك لو
(1) في أ، ب: وبه نأخذ.