الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٠320
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
كفر الكفارة كلها من بعد أن طلق ثم رجع فردها أو تزوجها أجزأته تلك الكفارة، وإذا ترك المظاهر صوم شهرين وصام الباقين أجزأه ذلك. فإن كان قد تسحر في الشهرين وهو مصبح أو كان عليه بدل من الشهرين لأنه قد كان صامه غير أنه انتقض عليه لسبب عذر فلا بأس أن يبدله في الشهر الخامس، وأما المتعمد فلا عذر له.
وعن رجل ظاهر من امرأته ثم لبث شهرًا لم يصم ثم صام الشهر الثاني ثم مرض حتى بقي أقل من شهر وخاف الفوت فقالوا: فاتته امرأته وليس له أن يطعم لأنه فرط ولم يصم من حين ما ظاهر.
قال أبو الحواري: يطعم ثلاثين مسكينًا وقد أجزأه استأنف الصوم وباقي عليه من الوقت ما يجزيه هكذا حفظنا وكذلك قيل المظاهر إذا ضيع يومًا واحدا من أول الأجل فقد ضيع، فإن عاقه أمرٌ عن تمام الصيام لم يجز بالإطعام، ولو أنه صام من أول ذلك ثم مرض فخاف الفوت ولم يطق الصوم وقد صام شهرًا أجزأ أن يطعم ثلاثين مسكينا في بعض القول.
وقال من قال ستين مسكينًا.
قال أبو الحواري بهذا الرأي نأخذ به إذا استأنف الصوم وباق عليه من
الوقت ما يجزئه.
المزج بين الصوم والإطعام
وفي الآثار أيضا في مظاهر لا يستطيع الصيام إلا صوم شهر ولا يستطيع النفقة إلا نفقة شهر أنه إذا صام شهرًا وأطعم ثلاثين مسكينًا فقد قضى كفارته فإن وجد بعد بعض ذلك أطعم ثلاثين مسكينا وذلك عندنا إذا لم يضيع وصام من أول الأجل شهرًا ثم لم يقدر على الصيام ولم يقدر إلا على إطعام ثلاثين مسكينًا.