الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢252
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
ومن غيره وذكرت فى مريض لا يقدر على الوضوء من شدة المرض، أو في رجله علة لا يقدر أن يحركها قلت هل يجوز له أن يتيمم إذا عسر عليه الاستنجاء بالماء؟ وكذلك إن لم يقدر أن يتحول على فراش فيه نجاسة، فصلّى على حالته، أو لا يجوز؟
فعلى ما وصفت فقال من قال: إذا لم يقدر هو يوضئ نفسه تيمم بالصعيد، وقال من قال: إن كان يقدر على من يوضئه فلا يتصعد وكل ذلك صواب إن شاء الله. وإذا لم يقدر المريض أن يتحول عن فراشه صلّى على فراشه ولو كان الفراش نجسًا، فإن لم يقدر على التحول وقدر أن يفرش له على الفراش النجس ثوب طاهر أو فراش طاهر على الفراش النجس إذا كانت النجاسة يابسة، وصلّى عليه فذلك أحسن، وإن لم يقدر على ذلك صلّى كيف كان.
ومن غيره: وسألته عن المتيمم، هل له أن يتيمم في موضع ويصلّي في موضع آخر؟ قال: إذا نوى لتلك الصلاة جاز له ذلك.
معي،
وسئل عن الجنب في السفر يجزيه تيمم واحد أم عليه تيممان؟ قال: أنه مختلف فيه، قلت: فعلى قول من يقول: إن عليه تيممين، أيكون ذلك ثابتًا على الأبد ما لم يصب الماء أم ليس عليه ذلك إلا في صلاة واحدة؟ قال: معي، إنه في صلاة واحدة ما لم يجد الماء؛ لأن أحكام الأول قد ذهب بالتيمم الأول.
وقلت له: فإن كان صائمًا، رمضان فتيمم لإحراز صومه، ثم أصبح فلم يجد الماء حتى أواه الليل، ثم عاد أصبح من الغد هل عليه تيمم ثان لإحراز صومه؟ ثم كذلك على الأبد ما لم يصب الماء؟
قال: لكل جنابة تيمم واحد في الصوم، وليس عليه أكثر من ذلك ما لم
يجد الماء.