الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢١

الباب الخامس عشر: في الظهار

321

قال أبو الحواري: إذا أطعم ثلاثين مسكينًا لم يكن بعد ذلك طعم. قال من قال: المضيع الذي لا يجزئه الإطعام هو الذي يتوانا في الصوم بلا عذر حتى يبقى من أجل الظهار أقل من شهرين ثم يحدث له أمر لا يقوى على الصيام؛ فإنه إن لم يعتق فاتته امرأته ولا يجزئه الإطعام، وما لم يكن كذلك أجزأه الإطعام إذا لم يقدر على الصوم وهذا الرأي

أحب إليّ. قال أبو الحواري وبهذا نأخذ وأما الإطعام لمن لا يستطيع الصوم فإنه يطعم ستين مسكينًا أكلتين غداء وعشاء أو يعشيهم مرتين أو يغديهم مرتين، وإن أطعمهم أكلة ثم تركهم، أيامًا، ثم أطعمهم الأكلة الثانية فلا بأس. وإن جهل وظن أنه يجوز له وطء امرأته إذا أطعم ستين مسكينا أكلة واحدة ووطئها فلا فساد عليه في الجهالة ويرجع يطعمهم بأعيانهم أكلة تمضي أربعة

ثانية، فإن ماتوا أو غابوا ولم يقدر على أحد منهم حتى تمضي أشهر بانت منه امرأته. قال أبو الحواري: يطعمهم أكلة ثانية بأعيانهم، فإن غاب أحد منهم أو أكثر ولم يقدر عليه أو مات حرمت عليه امرأته أبدًا. هكذا حفظنا، وكذلك إن أريد ممن أطعم واستغنى فلا نأمن أن تكون قد فسدت عليه امرأته إن كان قد وطئها. وأما قبل الوطء فيبتدئ إطعام غير أولئك.

قال أبو الحواري أما المرتد فإن أطعمه أكلة ثانية أدرك امرأته، وأما إذا

استغنى أحد منهم فإنه لا يدرك امرأته وقد حرمت عليه امرأته.

وقال من قال أيضًا في الذي يطعم ستين مسكينًا أكلة واحدة ثم وطئ بجهالة وأراد أن يطعم ثانية فغابوا أو ماتوا فإنه يطعم ستين مسكينا

أكلتين.