الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٢322
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
من أخطأ في الكفارة
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا ظاهر من امرأته على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجد عتق رقبة فأطعم ستين مسكينا غدائهم، ثم وطئ زوجته، ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنا ظاهرت من زوجتي فغديت ستين مسكينًا ثم عجلت فواقعتها. فقال له النبي: فما كنت جديرًا أن تصنع اذهب اذهب فعشهم ثم ارجع فعشهم ولا بأس عليك في أهلك وإنما ذلك لمن أطعم ستين مسكينا كما قال الله. وأما من أطعم أقل من ستين مسكينًا ولو أكلتين ثم وطئ من قبل أن يطعم الستين فسدت عليه امرأته، وقيل: يستحب أن يطعمهم غداء وعشاء ولا يطعم أثر أخرى، ولا يجوز أن يطعم في كفارة الظهار إلا من قد أخذ حوزته من الطعام أو من الصبيان، وكذلك في كفارة الأيمان، وليس في ذلك حدّ من السنين ولكن بالنظر إذا نظر إليه ورأى أنه أخذ حوزته من الطعام، وأما البالغ فهو مجزي لمن أطعمه ولو كان قليل المرزية إذا كان صحيحًا، وأما المريض فلا يجزئ إطعامه ولكن يعطى هو بالكيل. وكذلك يعطى للصبي الذي لم يأخذ حوزته من الطعام إذا كان يأكل الطعام بعد حولين يحولان عليه ثم يعطى له مثل ما يعطى لغيره من يطعمه، ولا بأس أن يعطى له من يطعمه إذا كان يأكل الطعام ولو لم يحل له حولان لأنه إذا أراد عليه ذلك استفرغه.
أكلة
في
نأخذ،
قال أبو الحواري الذي حفظنا أنه لا يعطى في الكفارة إلا الفطيم وبه ولا يجوز أن يعطى الصبي الذي لا يأكل، وإن أطعم ثلاثين مسكينا وأعطى ثلاثين مسكينا حبَّا فإن ذلك يجزيه أيضًا، والإطعام يطعم ما يشبعهم ولا ينقص عليهم، وإذا قالوا أنهم قد شبعوا يصدقون، وأحب أن يسألهم حتى يقولوا ذلك، وإن أطعمهم حتى بقي عليه شيء من المساكين ثم قدر على الصوم فإنه يصوم، وإن كان قد أطعم كلهم ثم قدر على الصوم فقد اكتفى بالإطعام ويعطى من البر نصف مكوك لكل مسكين. ومن الذرة أربعة أسداس ونصف.