الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٣

الباب الخامس عشر: في الظهار

323

وقال بعضهم: إن كانت ذرة طيبة أربعة أسداس. وكذلك إذا علم أن أربعة أسداس من ذلك يجزي المسكين بطعامه منها وإدامه لغداءه وعشاءه.

وقال من قال: ذرة الباطنة) يعطى منها مكوگا (2) لكل مسكين.

وقال من قال: يعطى من الشعير نصف مكوك مثل البر.

وقال من قال بل هو مثل الذرة. ومن أطعم مساكين ثم علم أن منهم غنيًّا أو مملوكًا، ثم وطئ زوجته ولم يعلم إلا بعد الوطء فسدت عليه امرأته، وإن علم بهما قبل الوطء أطعم مكانها قبل أن تنقضي أربعة أشهر ويدرك زوجته، وأما الذمي ففيه اختلاف من المسلمين منهم من قال يطعمون في الظهار ومنهم من قال: لا يطعمون.

وعن محمد بن محبوب رحمهما الله أنه قال: أحب إلينا أن لا تحرم المرأة على زوجها بإطعام الذمي إذا كان فقيرا.

ومن غيره: قلت في رجل ظاهر من امرأته فأطعم المساكين ثم دخل على ولم يدر ما أطعمه قال عليه أن يبدل المسكين ما أكل

معه

مسكين فأكل منه، وإن قال رجل لامرأته أنت الليلة علي حرام فعليه الكفارة ولا تحرم عليه إن وطئها إن كفر أو كفّر ثم وطئها.

ومن جواب أبي عبد الله أيضًا: إلى الوضاح بن عقبة (3) رحم الله عن رجل

(1) الباطنة منطقة من مناطق عُمان تضم العديد من المدن مثل: الخابورة، وبركة، ونخل، تكثر فيها مزارع النخيل وأهلها يعملون بالصيد والزراعة والتجارة.

(2) مکوگا: وحدة كيل تُعرف في عُمان مثل الصاع في بلادنا. (3) الوضاح بن عقبة: من علماء عُمان وقد عمل كوالي للإمام مهنا بن جيفر على توام وقد قتل في فتنة بني الجلندى وأبناءه علماء: زياد وحفيده الوضاح بن العباس وهو في الطبقة الرابعة. عن كشف الغمة ص 258.