الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٤324
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
ظاهر من أمرأته ولا يجد عتقا ولا يقدر يصوم فأطعم ستين مسكينا لكل مسكين ربع من حب ثم وطئ. قال: فهذا عندي والذي أطعم أكلة واحدة سواء إلا أن يكون معكم أثر فالأثر في ذلك أولى وكذلك أرجو في القياس إذا وطئ بجهالة أن لا تفسد عليه إذا أتم لهم الباقي. وقال أيضا: لو أن رجلًا كانت عليه كفارة من ظهار فأعطى ثقة واحدًا لطعام المساكين وأخبره ذلك الثقة أنه قد دفع إليهم أنه يقبل قوله ويغني عنه ذلك، ومن لم يجد في القرية مسكينًا أطعم من فقراء قريته من وجد وأطعم) من بقي في أقرب القرى إليه، والمظاهر إذا صام ثم مرض فأفطر ثم صام حين ما يبرئ وذلك ليس بأشد من شهر رمضان، وأما في السفر.
ستين
فقال من قال: لا يسفر المظاهر إذا صام إلا أن يتم صومه أو يكون ظاهر وهو مسافر. وقيل في رجل ظاهر ثم مرض شهرين ثم صام شهرًا ثم مرض فلم يقدر أن يصوم.
قال بعض الفقهاء: يطعم ثلاثين مسكينًا قبل أن تمضي أربعة أشهر، ولا يقرب امرأته حتى يصوم شهرًا إلى الشهر الذي كان صام من حينما صح، ثم يجامع فإنه عسى إن لم يدرك بالصيام أدرك بالطعام.
قال أبو عبد الله رحم الله: إن وطئها من قبل أن يصوم وقد كان أطعم لم تفسد
الله ـ وقالوا:
(1) هل من شرط الإطعام أن يكون العدد ستون: اختلف العلماء في ذلك إلى قولين: الأول: لا بد من إطعام ستين مسكينًا مرة واحدة وإلى هذا ذهبت الهادوية ومالك وأحمد والشافعي وصاحب المصنف وهو قول الإباضية والله أعلم. وذلك لظاهر الآية. القول الثاني: ذهبت الحنفية وهو أحد قولي زيد بن علي والناصر ـ رحمهم يكفي إطعام واحد ستين يومًا أو أكثر من واحد بقدر إطعام ستين مسكينًا. وعلل الحنفية ذلك بقولهم: لأن المقصود سد خلة المحتاج والحاجة تتجدد في كل يوم فالدفع إليه في اليوم الثاني كالدفع إليه في اليوم الأول وكالدفع إلى غيره. واحتيج أصحاب القول الأول. بالنص القرآني فظاهر النص يفيد هذا. والله أعلم.