الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٥

الباب الخامس عشر: في الظهار

325

عليه لأنه إنما أطعم وقد صار في حد عذر. والمعنى في قوله الله تبارك وتعالى: مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا} [المجادلة: 3] يعني: الوطء.

قال أبو الحواري: إذا أطعم ثلاثين مسكينًا أجزأه عن صيام الشهر الثاني. وإن عبث المظاهر بزوجته دون الفرج حتى قذف ولم تلج النطفة في الفرج فلا فساد عليه، وكذلك إن مس فرجها أو نظر إليه من قبل أن يكفر فلا فساد عليه إلا بالوطء. وإن عبث بها في غير الفرج فسالت النطفة حتى دخلت في الفرج بلا أن يدخلها فليس ذلك مثل الوطء، وإن تعمد لإيلاج النطفة في الفرج فذلك كمن وطء، ولا بأس بنومه عندها في أربعة أشهر قبل أن يكفر إذا لم يجامع والله أعلم.

صيغ الظهار

والمظاهر (1) هو أن يقول: زوجته عليه كظهر أحد ممن لا يحل له أبدًا نکاحه (2). قال: ذلك. ولو ظاهر منها يومًا أو ساعة لزمه الظهار ولم يجز له وطؤها حتى يكفر كفارة الظهار، فإن وطئها قبل أن يكفر فسدت عليه أبدًا، وإن خلا أربعة أشهر قبل أن يكفر بانت منه بالظهار وهو أن يقول: هي عليه كظهر أمه أو أبيه أو أخته أو عمته أو خالته أو كجدته أو كرجل أو دابة أو نفسه، ونحو ذلك (3) إذا أراد بذلك الظهار، وقوله: هي عليه كأمه أو كظهر أمه أو كبطن أمه كل هذا ظهار إذا أراد به الظهار، وإن قال كأنه أو كأمه يريد في ذلك كقدرها وحقها فله نيته لا تحل له أبدًا، إلا أن يقول كهذه المجوسية الواقفة فإن ذلك لا يكون ظهارًا لأنه يمكن أن تسلم تلك المجوسية ويتزوجها.

(1) في أ، ب: والمظهار بدل: المظاهر.

(2) في أ، فإذا قال.

(3)

أ، ب: أو نحو هذا.