الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٦

326

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

وقال من قال: يكون عليه في مثل هذا كفارة يمين، وأما إذا قال: كيهودية أو نصرانية فإن ذلك لا يكون ظهارًا لأنه يجوز له أن يتزوج اليهودية والنصرانية، وكذلك إن قال: هي عليه كظهر امرأة ميتة، أو كأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وكل هذا ظهار لا نكاح هؤلاء لا يحل له أبدًا. وكذلك إذا جعل امرأته عليه كأمها أو كامرأة وطئها حرامًا ومجلودة في الزنا.

وقال من قال: أيضًا في الملاعنة والمجلودة والتي كان قد وطئها حرامًا أن يكون ذلك ليس بظهار.

وقال أبو الحواري: أما المجلودة والملاعنة فليس فيهما ظهار، وأما التي وطئ حرامًا فإن فيها الظهار حرامًا لأنها لا تحل له أبدًا. وإن قال: امرأته عليه كيد أمه أو جليها (1) أو كعضو من أعضائها أو كظفر أو كشعرة مما هو غير باين منها يريد به الظهار، فكل هذا وما كان مثله فهو ظهار. وكذلك إذا قال: هو مظاهر من امرأته وفي نسخة لامرأته يريد بذلك الظهار فهو ظهار. وفي جوابي لأبي عبد الله رحم الله في رجل قال لامرأته: هي عليه كأمه مرتين ولم ينو طلاقًا ولم يوقت وإنما لفظ به، فهذا قد ظاهر فليكفر كفارة واحدة، وليس عندي فيها غير كفارة واحدة.

وعن أبي عبد الله في رجل قال فلانة عليه كظهر أمه ألف مرة إن تزوجها. قال: أما على قول من يقول إن الكفارة على من ظاهر ممن لا يملك فإنه يلزمه كفارة ألف مرة.

وأما قول من قال إنه لا يكون الظهار ممن لا يملك ولا يعتق ما لا يملك فإنه لا يقع عليه الظهار. وقال: إن قوله: إن عليه الظهار ألف مرة

(1) في أ، ب: أو رجلها وهذا أصح.