الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٨

338

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

ومن غيره وقيل إذا كان في الحرب في الصف الأول فهو مفقود. وإذا كان في الصف الثاني: ففيه اختلاف. وإذا كان في الصف الثالث يكون غير مفقود بلا اختلاف والله أعلم.

روى هذه المسألة الفقهية أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى

(1)

متى تقسم أموال المفقود:

ماله

رجع

:

والمفقود إذا خلا أربع سنين من يوم فقد فلورثته قسم ماله ولكل

واحد ميراثه منهم على عدل كتاب الله، فإن كانت له زوجة حرة فإذا تربصت أربع سنين من يوم فقد طلقها وليه، فإن كره أو لم يكن له ولي طلقها الحاكم ثم تعتد أربعة أشهر وعشرًا بعد أربع سنين عدة المميتة، وتأخذ صداقها من وميراثها ثم تزوج إن شاءت ولها ميراثها من ماله وصداقها عليه إذا خلا أربع سنين مذ فقد وقسم ماله، وأما التزويج فلا تزوج حتى يطلقها وليه وتعتد أربعة أشهر وعشرًا بعد أربع سنين، وإن علم للمفقود حياة وقد تزوجت امرأته اعتزلها زوجها الآخر حتى يقدم زوجها الأول، فإذا قدم خير بين أن يأخذ

ذلك موكول إلى القاضي ويجب على القاضي أن لا يحكم بموته في الحالتين السابقتين إلا بعد التحري عنه في مكان وجوده بكل الطرق الممكنة. (1) أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى: هو والله أعلم: أحمد

15

بن عبد الله بن موسى الكندي المتوفى في ربيع الأول عام 557 هـ وله كتاب المصنف ويقع الكتاب في اثنين وأربعين جزءا طبع على حساب وزارة التراث العُمانية وهو كتاب نفيس يعتبر من أُمهات كتب

الإباضية. وهو ابن عم الشيخ محمد بن إبراهيم مؤلف البيان وهو من علماء القرن السادس، أخذ العلم عن العلامة محمد بن صالح الغلافقي النزوي وكان على خلاف مع شيخه المذكور لأنه من الطائفة النزوانية والتلميذ من الطائفة الرستاقية وهم الغلاة في أمر موسي بن موسي وراشد بن النضر. انظر: إتحاف الأعيان 253/ 1.