الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٩

الباب السابع عشر: في المفقود

339

امرأته وبين

زوجته أمة

أن يأخذ أقل الصداقين وهما الصداق الذي عليه هو والصداق

الذي على الزوج الآخر، فإن اختار أقل الصداقين كانت المرأة عند زوجها الآخر على نكاحهما الأول. وإن اختارها فهي امرأته ولا يطأها حتى تعتد من الآخر ثلاث حيض إن كان الآخر، وطئها، وإن كانت ممن لا تحيض فثلاثة أشهر، وإن كانت حاملًا فحتى تضع حملها ثم يطأها إذا ظهرت. وإما إذا كانت فهي والحرة في انتظار الأربع سنين سواء، فإذا انتظرت أربع سنين مذ فقد زوجها طلقها وليه ثم تعتد بعد الأربع سنين، والطلاق شهرين وخمسة أيام عدة الأمة المميتة، وتأخذ صداقها وتزوج إن شاء سيدها. وإن كان المفقود عبدا فالعدة فيه والحر، سواء، ويطلق زوجته سيده، فإن قدم وقد تزوجت زوجته أو كانت أمة فوطئها سيدها فله مثل ما للحر أن يختارها أو يختار أقل الصداق. وإن كان أزواج عدة فأقل الصداقات ما كان من ذلك عاجل وآجل، واليهودية والنصرانية مثل الحرة المصلية في ذلك، فإن توفي المفقود بعد أن صحت حياته بعد أن طلق الولي فإنما العدة من يوم مات، فإن كانت تزوجت وفرق بينها وبين الآخر وتعتد بقية عدتها من المفقود عدة المميتة ثم تزوج زوجها الآخر إن شاء بنكاح جديد ولا عدة عليها منه بعد انقضاء عدتها من الأول. وإن أرادت أن تزوج زوجًا غير الزوج الآخر وكان قد دخل بها فلا تزوج حتى تعتد منه بعد انقضاء عدتها من الأول ثلاثة قروء إن كانت ممن تحيض، وإن كانت ممن لا تحيض فثلاثة أشهر، وإن كانت حاملًا فحتى تضع حملها، ولو كانت تزوجت أزواجا فماتوا وورثتهم ردت المواريث إلى ورثتهم.

وقال من قال: الميراث لها لأنها تزوجت على السُّنَّة والقول الأول أكثر أن عليها رد المواريث.

قال أبو الحواري حمله: وأنا أقول بقول من يقول لها مواريثها منهم. قلت: فإن كانت حاملا من الآخر فإنها تنتظر حتى تضع حملها ثم تعتد بقية