الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٠340
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
أختها من
عدتها من الأول ثم تزوج، وكذلك الحامل تنقضي عدتها من الآخر قبل أن تنقضي عدتها من الأول. وأما المرأة التي تفقد إن شاء زوجها انتظر أربع سنين ثم يزوج أختها أو يزوج رابعة غيرها إن كان له بها أربع نسوة، وإن شاء طلقها واعتد تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر لثلاثة قروء ثم يتزوج أختها أو يتزوج رابعة إن أراد، وإن كان لم يجز بها وطلقها فله أن يتزوج حينه أو رابعة غيرها؛ لأن المطلقة التي لم يجز بها لا عدة عليها، وإن مات ممن يرثه المفقود في الأربع سنين فللمفقود ميراثه منه يكون لورثة المفقود حتى تنقضي الأربع سنين. ثم لا يكون له ميراث ويمات هو وماله وبين ورثته ولو لم يطلق (1) قسمه. وأما امرأته فإذا خلا لها ذلك طلقها وليه إن كان له ولي وإلا فالإمام، ثم تعتد عدة المميتة بعد الطلاق ثم تزوج، وإن طلقها وليه بعد الأربع سنين بلا رأي الحاكم فذلك جائز. والولي الذي
أحد
يطلقها هو الذي له الدم، فإن كره ذلك من الحاكم الولي الذي من بعده. قال أبو علي (2) حفظه الله: ويوجد في جواب أبي عبد الله (3) إلى الإمام الصلت بن مالك أنه ليس للولي الذي طلقها أن يتزوج بها والله أعلم. وكذلك إن كان الولي صبيًّا طلق الولي الذي من بعده، وإن لم يكن له ولي إلا نساء ولم يكن له ولي من الرجال طلق من كان أولى بميراثه من النساء، وأولى بطلاق امرأة المفقود أبوه قبل كل أحد ثم ولده من بعد الأب كان منها أو من غيرها ثم هو أولى به من عصبته الذين يلون الصلاة عليه والأخذ بدمه، فإن لم يكن له عصبة وكان أمره إلى الأرحام والجنس فالإمام أولى بطلاقها أو يأمر من يطلقها، وإن تزوجت من غير أن تطلق فرق بينهما.
(1) في أ، ب: ولو لم يطلبوا قسمة. وهذا أصح. أحمد (2) أبو علي الحسن بن في أ، ب.
(3) في أ، ب: ويوجد في جواب أبي عبد الله محمد بن