الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٣

343

هي

الباب السابع عشر: في المفقود

المفقودة وعتقت كذلك، وأما الذي دبّر أمة وكان يطؤها ثم فقد فلا تزوج حتى تخلو أربع سنين ثم يقسم ماله، ثم تعتق ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تزوج، فإن قدم المفقود وهي مع زوج فهي أمة وتأخذ الصداق، فإن أجاز نكاحها فهو جائز لأنه كان على السُّنَّة، وإن كان السيد والأمة يهوديين وهي أم ولد ثم أسلمت وهو مفقود فإنه يحرم عليه وطؤها ولا تزوج إلا بإذنه إلا أن يبيعها الحاكم المسلم حيث أسلمت وتعتد ثلاثة قروء.

كيفية زواج الأمة:

فهي

قال أبو الحواري: تعتد حيضتين أو شهرًا ونصفًا ثم تزوج بإذن سيدها أو يطؤها إذا استبرأها، وإن قدم الذمي فلا سبيل له إلى الأمة وقد أسلمت وباعها الحاكم، وإن كان أسلم وقدم مسلما أمته وترد إليه إن أراد ذلك، وقيل: إن تزوج الرجل بأخت امرأته المفقودة من بعد العدة أو بأحد ربائبه إن لم يكن دخل بالأم ثم قدمن المفقودات فإن الآخرات يخرجن بلا طلاق. وإن لم يجز بهن خرجن أيضًا بلا صداق، وإن دخل بهن فلهن الصداق، وإن متن ورثهن ثم قدمن الأوائل فإنه يرد الميراث. وأما اليهودي إذا فقد وأسلمت امرأته بعد وتزوجت ثم قدم، فإن صح أنه أسلم قبل أن تزوج ردت إليه، وإن أسلم من بعد أن تزوجت لم ترد إليه.

وعن المفقود يقدم وامرأته قد تزوجت فيموت ولا يعلم قوله ويموت الثاني أيضا، هل تدخل عدة الأول في عدة الثاني؟ فاعلم أن عليها من المفقود عدة الوفاة، فإذا أكملتها اعتدت من الثاني ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض ثم تحل للأزواج، وإن كانت حاملًا من الثاني اعتدت منه وعدتها أن تضع حملها، فإذا وضعت حملها استأنفت عدتها من زوجها الأول أربعة أشهر وعشرًا من يوم ولدت وعن امرأة فقد زوجها فبقيت

عشر سنين ثم تزوجت ولم ترفع إلى الحاكم ولم يطلقها ولي المفقود.