الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٩

الباب الثامن عشر في العدد والرد

349

حاضت من قبل أن تكمل العدة رجعت تستأنف العدة بالحيض، وإذا اعتدت بالحيض فلما حاضت حيضة أو حيضتين انقطع عنها الحيض فهذه لا تعتد بالشهور حتى تصير في حد من يأس من المحيض، وإياستها من الحيض أن تبلغ السن من بلغ إليه من النساء لا تحيض. فإن أتاها بعد ذلك حيض اعتدت بما حاضت من قبل وتعتد ثلاث حيض.

وقال من قال: إذا بلغت ستين سنة فقد آيست من المحيض وتعتد بالشهور. وإذا جاءها المحيض في وقت تحيض فيه بعض النساء، وبعضهن لا تحيض فيه فعدتها بالحيض، والتي لم تحض قط قيل: عدتها سنة للحمل والحيض. فإذا مضت ثلاثة أشهر بانت من مطلقها ولا تحل للأزواج حتى تمضي سنة، ونحب أن تأخذ في الحيض بالاحتياط. وإذا اختلف حيض المرأة لحال العدة فتنقضي العدة من مطلقها إذا حاضت ثلاث حيض بين كل حيضتين عشرة أيام، هي فيهن تُصلي ولو كانت كل حيضة أقل من ثلاثة أيام. ولا تزوج إذا اختلف وقت حيضها ولم تقف لنفسها على وقت حتى تحيض ثلاث حيض، وكذلك إذا كان للرجل امرأتان فطلق إحداهما ثلاثة ثم مات ولم يعلم التي طلق فقيل: عليهما جميعًا أن تعتدا ثلاث حيض وتستكملا أربعة أشهر وعشرًا، وذلك أنه لا يدري أيتهما هي التي هي صاحبة العدة بالحيض ولا التي هي صاحبة الأيام فيؤخذ في ذلك بالثقة، وكذلك كل رجل مات عن امرأته وكان في وجه يجب عليها العدة بالحيض ووجه بالشهور اعتدت العدتين جميعًا.

الفار من الميراث

أنه

ومن طلق امرأته في المرض ثلاثاً فإنها ترثه لأنه ضرار حتى يعلم غير ضرار. وأما العدة فعدتها عدة المطلقة، ومما يعلم أنه غير ضرار إذا