الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٠350
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
كان قد جعل طلاقها في الصحة في شيء إن فعلته ففعلته وهو مريض فهذا ومثله مما يعلم أنه غير ضرار ولا ترثه. ومن طلق ثلاثا في المرض ثم صح ثم مرض ومات وهي في العدة فاختلف فى ذلك وأحب إلينا أن لا ترثه.
قال أبو الحواري: أنا أقول بقول من يقول إنها ترثه. وكذلك المطلقة ثلاثًا إذا مات زوجها وهي في العدة فعدتها عدة المطلقة.
من لا ميراث لهن:
والمختلعة والملاعنة والمختارة نفسها إذا تزوج عليها أمة والأمة تعتق فتختار نفسها فكل هؤلاء بائنات لا ميراث لهن في العدة ولا للأزواج منهن ميراث. وعدتهن على كل حال ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر، وقيل في رجل أسلم من شركه ولم تسلم زوجته فتزوجت بعد إسلام زوجها في عدتها ثم أسلمت من قبل انقضاء العدة أو من بعد انقضائها، فإن كانت في دينها لها عدة فتزوجت فيها فذلك نكاح باطل، وهو بالخيار إن شاء تمسك بها وإن شاء خلّاها. وكذلك إن أسلمت هي وهو مشرك فتزوجت فهي مثل الأولى، وإن جاز بها الآخر اعتدت منه ثم وطئها الأول، وإن تزوجت بعد انقضاء العدة من الأول فلا سبيل للأول إليها، وإن كانت لم تزوج فإن الأول يدركها ويكونان على نكاحهما، ولو بقيت على ذلك سنين كثيرة فالمرأة مصدقة في انقضاء عدتها. فإذا قالت: إن عدتها قد انقضت بسقط أسقطته قبل ذلك منها وانقضت عدتها. وقيل: إنه لا يمين عليها في ذلك، وإن قالت بالحيض فأقل ما سمعنا أنه يقبل منها بعد شهر مذ طلقت على أنها قد حاضت ثلاثة أيام ثم ظهرت عشرة أيام ثم حاضت ثلاثة أيام ثم طهرت عشرة أيام ثم حاضت ثلاثة أيام فذلك تسعة وعشرون يومًا.