الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

254

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

وعن أبي الحواري في رجل يكون في سفر لا يجد الماء، ويذكر في ذلك الوقت أن عليه بدل صلوات فائتات أيجزيه لهن تيمم واحد، أو لكل صلاة تيمم؟ قال: إن كن فائتات أجزاء لهن تيمم واحد، وإن كن منتقضات فعليه لكل

صلاة تيمم.

ومن غيره قال: وقد قيل عليه لكل صلاة تيمم كن فائتات أو منتقضات وقيل: في المنتقضات تيمم واحد وفي الفائتات لكل صلاة تيمم، هذا ما دام في مقامه لم يتحول عنه.

وعن الثوب النجس كيف يترب للصلاة؟ فإن عرف موضع النجاسة صب عليه التراب، وإن لم يعرفها مد الثوب على الأرض وسحبه عليها، ثم يقلبه على الوجه الآخر، فيسحب كذلك على التراب، ولا يصب عليه التراب ثم

يصلّي به. ومن جواب أبي الحواري رحم الله: عن رجل خرج مسافرا، وحضرت الصلاة، ولم يجد ماء، فتيمم يريد أن يصلّي، ثم طمع قدامه بماء، فسار نحو فرسخ ثم أيس من الماء، هل له أن يصلّي بذلك التيمم؟

فعلى ما وصفت فإذا كان ذلك التيمم منه في وقت الصلاة، وكان تيممه ذلك يريد به الصلاة التي حضرت، ثم مشى بعد ذلك لطمعه بالماء، ثم أراد أن يصلي بتيممه ذلك جاز له أن يصلي بذلك التيمم، إن لم يكن أحدث حدثًا، وإن أعاد التيمم فهو أحب إلينا.

ومما يؤخذ عن الشيخ أبي الحسن وعن رجل وقع في جسده دم أو غيره، ولم ينل غسله بيده، فإن أجرى عليه الماء جرى على سائر جسده حتى يسيل على إزاره، أو قطر في الأرض ثم طار به، وهو في موضع لا يمكن أن يحل إزاره وماؤه قليل، سألت كيف يصنع؟ قال: فإن خاف أن لا يطهره، ولا يقدر