الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

255

على حيلة من طهارته، أو ليس عنده ماء يطهره ولا قدر على أحد يطهره له، تصعد وصلّى، وإن كان معه ماء ولا ينال غسله، ولا يقدر على أحد يغسله له

توضأ بالماء وتصعد وصلّى. انقضى.

ومن غير الكتاب وزياداته:

رفع لي بعض الجماعة أنه في من وجد ماءً جامدًا، أنه يضرب بيده عليه، ثم يمسح بهما وجهه وكفيه كالمتيمم، بالصعيد، ولا يتصعد بالصعيد، والله أعلم بعدل هذا القول.

في

وجائز التيمم في أول الوقت وقت الصلاة وأوسطه وآخره لقول الله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) [المائدة: 6] الآية، ولم يشترط وقتًا من وقت إلا عند القيام إلى الصلاة، وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن التيمم في آخر وقت الصلاة، وليس له التيمم أول الوقت لما يرجو من وجود الماء، وهذا القول الذي ذهبنا إليه من قول بعضهم انظر لأن الله تعالى عقب ما ذكر من الطهارة بالماء قال: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: (6). وكان من أراد القيام إلى الصلاة، وقد خوطب بفعلها عند دخول وقتها فالواجب الطهارة بالماء، فإن لم يجد الماء تيمم، وليس عليه أن يؤخرها إلى آخر وقتها، بل نحب تعجيل الصلاة لما يلحق التأخير من الأسباب والعوائق، والمخصص لوقت دون وقت يحتاج إلى دليل.

6

وأجمعوا أن الإنسان إذا كان في موضع يعلم أنه يصل إلى الماء قبل خروج الوقت أن عليه قصد الماء وليس له أن يتيمم، لأنه داخل في قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ، وهذا يقدر أن يأتي بالطهارة التي أمر بها،

وهي

الماء.