الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٢في
352
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
لامرأته بعد انقضاء العدة: قد كنت راجعتك في العدة فكذبته لم يصدق هو إلا بصحته ولا يكون في الرجعة ولا في النكاح يمين وأما إذا قال الرجل لامرأته العدة: قد راجعتك، فقالت مجيبة له قد انقضت عدتي. فقيل: إن قوله ذلك رجعة إذا كانت بينة ولا تصدق المرأة بعد أن يردها إذا اعتدت المطلقة بالشهور ثم حاضت في آخر أيامها إلى عدة الحيض، ولزوجها أن يردها ما لم تحض ثلاث حيض، وإن كان طلاقًا يملك رجعتها فيه ثم مات من قبل أن تتم ثلاث حيض رجعت أيضًا إلى عدة المتوفى عنها زوجها وورثته.
كيفية الرجعة
وقيل: كان عمر بن الخطاب الله الله إذا أراد أن يرد زوجته التي طلقها لم يدخل عليها حتى يشهد بردها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد طلق زوجته حفصة بنت عمر وأشهد على ردها. فإذا أراد الرجل أن يرد مطلقته حضرت ودعى بشاهدين رجلين بالغين حرين مسلمين أو رجلًا وامرأتين فأشهدهما أنه قد رد زوجته هذه، وإن لم تكن حاضرة فلا بأس ويقول قد رد زوجته فلانة بنت فلان بحقها بما بقي من طلاقها، ثم يعلمها الشاهدان بذلك في العدة قبل أن يطأها، وإن كانت لم تعلم بالطلاق فردها مع الشاهدين بلا علمها فلا بأس. وإن لم يكن الشاهدان عدلين فلا بأس.
في
العدة
وعن أبي علي ـ حفظه الله - في رجل طلق امرأته بعلمها وأشهد على رجعتها من غير علمها، وأعلمها أنه قد أشهد على رجعتها وهي فصدقته ووطئها، ثم أعلمها الشاهدان وهي في العدة بعدما وطئها أو لم يعلمها حتى خلت العدة ثم أعلمها، هل يدركها؟ فإنه يدركها.
قال غيره: وذلك عندي إذا أرخا أن الرد كان في العدة قبل الوطء
والله أعلم.