الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٣

الباب الثامن عشر في العدد والرد

353

متى يكون الرد

ثم

وعن محمد بن محبوب - رحمهما الله - في رجل طلق امرأته تطليقة أشهد شاهدين على رجعتها فرضيت منه بخبره فأمكنته من نفسها. قال: يدعا الشاهدان، فإذا حضرها شاهدين أنه أشهدهما على رجعتها في العدة فلا بأس. وإن أعجز البيئة فرق بينهما وأعطاها صداقين، وذلك عندي إذا علم تاريخ وفي نسخة على تاريخ الشاهدين أن الرد كان قبل الوطء. وقيل: إذا رد الرجل زوجته في البرآن وهي حاضرة فلا تجزئ حضرتها حتى تقول بعد المراجعة قد رضيت. قلت: فإنها لم تقل ووطئها فوقف ولم يتقدم على تحريم. وأقول: إذا كان الرد برأيها وعلمها فهو رد وإن لم تقل هي شيئًا، وإن قالت: قد رضيت وأتمت ذلك فهو أوكد وذلك أحب إليَّ. وقال من قال: أيضًا في رجل طلق امرأته فانقضت عدتها ثم زعم قد ردها وأنكرت هي ذلك. قال: ليس في هذا أيمان إلا بالبينة، قلت: فإنه قد قال: قد أشهدت بردها شاهدين بعلمها والشاهدان قد ماتا أو غابا. وقال: ليس ها هنا يمين إلا بالبينة وقد بانت منه. وكذلك الذي طلق امرأته وأشهد بردها فأعلمها بأنه قد ردها في العدة ثم أتاها بالشاهدين بعد انقضاء العدة فشهدا، بالرد فهذا يدركها إذا كان أعلمها بالرد في العدة، وإن علمت بالطلاق ولم تعلم بالرد حتى نقضت عدتها. فقيل: إنه لا يدركها ولو أتاها بالبينة بعد انقضاء العدة شهدوا أنه ردها في العدة.

:

أنه

ومن غيره وقد قيل إن أتاها بالشهود بعد انقضاء العدة وشهدوا أن الرد كان في العدة، فإنها يسعها المقام معه ما لم تحاكمه.