الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٤

354

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

أنكرت المرأة الرجعة

رجع: فإن أتاها الطلاق والمراجعة معا بعد انقضاء العدة فإنه يدركها إذا لم تعلم بالطلاق. وإن أتاها الطلاق قبل المراجعة بانت منه، وأما إذا قال: إنه قد أعلمها بالرد في العدة وأنكرت هي ذلك فالأيمان بينهما أن تحلف هي ما أعلمها أنه قد ردها في العدة وقد بانت منه، أو يحلف هو أن ردت إليه اليمين لقد أعلمها بذلك في العدة ثم هي امرأته وأما إذا تزوجت المرأة في بقية من عدتها فإن أخطأت في العدة في الأيام أو الحيض فتزوجت مثل المرأة تعتد ثلاثة أشهر، فلما اعتدت ثلاثة أشهر إلا يوما أو يومين أو ثلاثة أو نحو ذلك ظنت أنها قد أتمت ثلاثة أشهر. وكذلك إذا كان عدتها ثلاث حيض، فحاضت ثنتين ثم ظنت أنها قد حاضت ثلاثا فتزوجت ثم علمت فإنها يفرق بينها وبين الآخر ويردها الأول ما علم ذلك، ولا يطؤها حتى تعتد من الآخر إن كان قد جاز بها وإن لم يردها الأول فإذا أتمت عدتها منه وأرادها الآخر وتزوجها بنكاح جديد ولا عدة عليها منه له، وإن لم يردها أيضًا الآخر فإذا انقضت عدتها من الأول اعتدت من الآخر ثم تزوجت بغيرهما إن شاءت. وأما إذا كانت عدتها بالحيض فرأت أن العدة عليها بالشهور واعتدت ثلاثة أشهر ثم تزوجت أو كانت عدتها بالشهور اعتدت بالحيض حيضتين وظنت أنه كذلك عدتها مثل عدة الأمة أو كانت مميتة فاعتدت بالحيض أو بأقرب الأجلين إن كانت حاملا ففي هذا لا عذر فيه. وإذا تزوجت على ذلك وجاز بها الزوج حرمت عليه.

وفي جواب لموسى (1) بن علي الله (2): وفي امرأة لم تحض تزوجها رجل

(1) من جواب لموسى بن علي سقطت من الأصل واحد إلى نهاية الفقرة.

(2) موسى بن علي. انظر: الجزء الرابع من الجامع ص 29 هامش 5.