الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٥الباب الثامن عشر في العدد والرد
355
الأيام
ثم فارقها فاعتدت وتزوجت ومطلقها غائب وكان قد بقي عليها من عدتها خمسة أيام فلبثت مع الزوج سنة ثم حاضت وحملت وقدم المطلق وطلبها يوم استبانت له العدة ووضعت يومها ذلك، وأصبح الأول يشهد بردها في الباقية من عدتها فأما الولد فإنه للزوج الآخر على ما وصفت، فإن كانت المرأة وهمت وأخطأت في عدتها ثم اطلعوا على ذلك وفارقها الآخر ووضعت حملها، ومن ثم أشهد الأول على رجعتها فيما بقي من العدة عليها فهي امرأته، وإن كرهها الأول واعتزلها الآخر حتى تنقضي تلك الأيام وأولها يوم يطلع عليها، فإذا انقضت كان للآخر وللأول أن يخطبها أيهما شاء وشاءت بنكاح جديد ومهر جديد، وكذلك عندنا غيرهما من الخطاب. وقيل في المرأة التي تحيض فيكون حيضها يومًا وليلة عادة لها تعرف بذلك نفسها، فإن طلقت ولم تكن حاضت قط ثم حاضت يومًا وليلة أو يومًا واحدًا فإن عدتها تنقضي بثلاث حيض في ثلاثة أشهر، وإن حاضت ثلاثا في أقل من ثلاثة أشهر لم تنقض بها العدة ولا يدركها زوجها بعد انقضاء ثلاث حيضاتها أولئك (1). وإن كانت تحيض حيضًا كاملاً فطلقها زوجها فحاضت حيضة غير تامة أقل من ثلاثة أيام فإنها تبين من مطلقها ولا تحل للأزواج حتى تحيض ثلاث حيض كوامل إلا أن تتابع لها ثلاث حيض ناقصة مثل ما ذكرنا، فإن ذلك يكون حيضا وتعتد به لأنه صار وقتًا لها. تم الباب من كتاب أبي جابر.
ومن غيره: قال أبو سعيد رحمه الله: ادعت المرأة الطلاق من زوجها وأنكر هو أنه لم يطلقها وأنها امرأته، يحلف أن فلانة هذه امرأته وما طلقها كذا وكذا طلاقًا يبينها عنه عن حكم الزوجية إلى هذه الساعة فيما يعجبني، وإما أن يرد إليها اليمين فتحلف على ما تدعي إليه.
(1) تلك أصح أولئك.