الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٦356
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
عدة الزانية
ومن غيره وما تقول في الزانية إذا تابت هل عليها عدة إذا أرادت
التزويج؟ تؤمر أن تستبري نفسها بحيضة ثم تزوجت إن أرادت.
ومن غيره وسألته عن المرأة إذا زنت هل عليها عدة؟ قال: يوجد أن عليها معنى العدة، وذلك على قول من يقول إن العدة يثبت حكمها من الوطء. ويوجد عن أبي الحواري أنها إن تزوجت قبل أن تنقضي عدتها من ذلك كان النكاح فاسدًا، وقد يوجد ترخيص من غيره ولعله لا يفسد النكاح بذلك إذا قصرت في كمال العدة، ولعل هذا على قول من يقول إن العدة لا يثبت حكمها إلا من وطء عقد نكاح حلال، لأنهم قد قالوا في المرأة إذا كرهت على الوطء وأعلمت الزوج بذلك أمر أن يتركها مقدار العدة لاستبراء الرحم، فإن وطئها قبل كمال العدة لم تحرم عليه فيما قيل، ولا أعلم أنهم قالوا بفسادها مثل الأولى.
عدة الصبية:
وعن أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي حفظه الله ـ: وقفت على مسألتك هذه والذي عرفت أن الصبية إذا وطئها زوجها ثم بلغت وفسخت التزويج كان عليها العدة بالحيض ثلاث حيض والله أعلم. وعن الرجل يطلب المرأة ليتزوجها فتقول له: إني في عدة هل له أن يرجع فيطلبها إذا خلت عدتها؟ الجواب: في هذا أنه إذا لم يعرف ولم تواعده وأعلمته أنها في فله أن يتزوجها بعد انقضاء العدة والله أعلم بالصواب.
العدة
وقال أبو عبد الله الله: لو أن امرأة زنت ولها زوج فأسرت زناها كان واسعا لها المقام معه ولا يحل لها أن تأخذ صداقها منه لأنها قد خانته وعليها أن تمنعه حتى تستبرئ نفسها ثلاث حيض. ولو أنها زنت بأبيه أو