الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٨

358

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

يكونان على ولايتهما؟ فإذا كان قد خرجا من قول أهل العلم إلى ما لا اختلاف فيه فليس لهما عندنا ولاية على مخالفتهما للمسلمين. وإن كانا قد وافقا في ذلك قول أحد من أهل العلم فهما على ولايتهما، وقلت: هل تعلم أنه قال أحد من أهل العلم أنها تعتد بالشهور إذا خلا لها سنة لم تَرَ دما؟ فأحب أنه قد قيل: إنها إذا مضت سنة وهي على سبيل الريبة فيما جاء من آثار أصحابنا القديمة. إذا زنا بالمرأة فلم تَرَ حيضًا ولم يبن لها حمل وقعت الريبة، فأحسب أنه قد قيل: إنها إذا مضت سنة وهي على سبيل الريبة لم يبن لها حيض ولا حمل فهي مسترابة وعدتها بالشهور ولقول الله تعالى: إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ} (الطلاق: 4]. قال غيره: قد قيل هذا.

وقال من قال: إنها تعتد تسعة أشهر لريبة الحمل ثم تعتد بالشهور وهو قول جابر ومسلم وعمر بن الخطاب - رحمهم الله - فيما يوجد عنهم. وعن قتادة عن سعيد بن المسيب من قومنا مثل ذلك»).

وقال من قال تعتد سنتين لأن الولد يلحق إلى سنتين ثم تعتد بالشهور

بعد ذلك والله أعلم.

لحوق الولد

ومن الأثر في لحوق الولد مما يوجد أنه عن أبي عبد الله بن محبوب رحمهما الله ـ وقيل في امرأة تزوجت في بقية من عدتها فجاءت بولد لمن يكون الولد؟ قال: إن ولدت لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها الآخر فإن الولد ولد الأول. وإن ولدت لستة أشهر أو أكثر من تزوجها الآخر فالولد ولده. وفيها قول آخر إن ولدت لأقل من سنتين فالولد ولد الأول. وإن ولدت لسنتين أو أكثر فالولد ولد الآخر، والقول الأول هو الأكثر.

(1) لا يوجد في أ، ب ما بين القوسين).