الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٩الباب الثامن عشر في العدد والرد
359
وعن أبي علي: وقال بعض: إنها إذا جاءت به لأكثر من سنتين مذ فارقها الأول ولأقل من ستة أشهر مذ نكحها الآخر فالولد ولدها لا للأول ولا للثاني ولا يلحق نسبهم.
ومن غيره: وامرأة مات عنها زوجها وهي حامل فوضعت حملها قبل أربعة أشهر وعشر فتزوجها رجل في ذلك الوقت على الجهالة منهما بحكم العدة وجاز بها الزوج أو لم يجز، ما حكم هذه العقدة؟ وهل يجوز له أن يتزوجها بعد انقضاء عدتها؟ فإن كانا علما مدة أربعة أشهر وعشر لم تنقض بعد وتوهما أن المتوفى عنها زوجها بوضع الحمل لا يفسد النكاح فإن النكاح بينهما باطل وينفسخ ولا ينتفعان بالجهل فيه، ولا يجوز له تزويجها أبدًا إن كان دخل بها أو لم يكن يدخل لأن الجهل شيء على وجهين؛ أحدهما: وجوب الشيء بمعرفته وجهل بمعرفة حكم مع العلم والقصد إلى فعله، فهذا الضرب من الجهل لا يعذر صاحبه بفعله لأنه قاصد إليه متعمد لفعله جاهل بحكمه، وكان جايز أن يتخذ من فعله بالسؤال عنه واستنباط حكمه ممن يعلمه الأيامي اللاتي لا أزواج لهن والأيم من الرجال الذي لا زوجه له، وسألته عن الرجل إذا أراد أن يرد زوجته فقال للشهود: اشهدوا أني قد رددت فلانة بنت فلان قال: جائز. وعن رجل طلق امرأته واحدة ثم تركها حتى حاضت ثلاث حيض وطهرت واغتسلت بماء نجس هل يدركها ما لم تغتسل بماء نظيف. قال: لا يدركها وقد فاتته إذا لم تعلم أنه نجس.
أنه
قال أبو المؤثر: نعم إذا لم تعلم أنه نجس فإن علمت أنه نجس فإنه يدركها ما لم تغسل بماء نظيف أو يفوت وقت الصلاة «فإن لم تعلم نجس وكان معها أنه طاهر لم تفسد عليه وعليها في كلا القولين الغسل
ولا يجزي بذلك.