الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٤364
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
في عدة الإماء إذا أراد سيدهن بيعهن والاستبراء (1) وقيل على البايع حيضة وعلى المشتري حيضة فإن استبرأها المشتري بحيضة واحدة فليس عليه غير ذلك حتى يعلمه البائع أنه لم يستبرئها، فعليه عند ذلك أن لا يطأها حتى يستبرئها بحيضتين، وذكر بعض الفقهاء واستحسن أن لو كان أيضًا على البائع عشرون يومًا وعلى المشتري عشرون يومًا من استبراء الأمة بلا عزيمة عرفناها من أحد الفقهاء في ذلك.
قال أبو الحواري على المشتري أن يستبرئها بأربعين يوما هكذا حفظنا. وإن كان البايع ثقة، وقال: إنه قد استبرأ الأمة بحيضتين ثم باعها فللمشتري إن فعل (1) ذلك ويطأها. قال أبو الحواري: بلغنا عن أبي عبيدة رحم الله أنه قال: حتى يكون مثل محبر الله محبرًا. وعلى المشتري أن يشتري الأمة، ولو اشتراها من امرأة أو غيرها ممن لا يطؤها. وكذلك إذا وهبت له أو صارت إليه من قبل غيره ببعض الوجوه، وأما إن كانت له وولدت في ملكه فليس عليه فيها استبراء إذا أراد أن يطأها.
رحم
:
ومن غيره قال أبو سعيد رك الله في رجل ورث أمة من امرأة أو رباها أو ولدت عنده أو اشتراها وهي صغيرة، فمعي أنه قد قيل في ذلك باختلاف. فقال من قال: ليس عليه استبراء في ذلك وإنها بمنزلة الأمانة معها. وإنما
يكون عليه استبراؤها ممن كان يطؤها.
(1) في أ، ب: فللمشتري أن يقبل ذلك ويطأها.
(1) الاستبراء: هو إثبات براءة رحم الأمة من زوجها السابق. ولا يكون ذلك إلا بالعدة، وعدة الأمة نصف عدة الحرة. والله أعلم.