الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٥الباب التاسع عشر: في عدة الإماء من السيد والزوج
365
وقال من قال: إن عليه الاستبراء فكل ذلك والأمر للاستبراء من الكل.
رجع: وإن وطئ المولى أمته ثم أراد أن يتزوجها فيستبرئها بحضتين ثم يزوجها وليس على الزوج استبراء. تم الباب من كتاب أبي جابر.
في
ومن غيره: وعمن كانت معه أمة في منزله وهي غير ثقة جامعها ولم يستبرئها أيحل له وطئها أم تحرم عليه أبدًا؟ فإن كانت هذه الجارية رباها ملکه بقدر وقت الاستبراء أو أكثر من ذلك، وكان حافظا لها عن جولانها (1) قاسرًا لها ولا حافظًا لها عن جولانها ثم وطئها ولم يكن استبرأها للوطء فإني لا أرى عليه بأسًا بوطئها فيما بقي ولا تفسد عليه إن شاء الله، وإن لم يكن قاسرًا لها ولا حافظا لها عن جولانها ثم وطئها من قبل أن يستبرئها فلا أحب له أن يطأها وله أن يستخدمها، وعن وليدة وقع عليها مولاها ثم باعها فعدتها حيضة واحدة. قال أبو سعيد رحمه الله: وقيل: حيضتان على المشتري. وقيل: حيضة على البايع وحيضتان على المشتري، ويعجبني إذا صح أن البايع قد استبرأها بحيضة أخرى المشتري حيضته فيما قيل.
وجواب من أبي عبد الله حمدالله: وذكرت في كتابك أنه كان منك خطبة في تزويج جارية كنت اشتريتها (2). فقال: لو كنت إذا أردت شراءها تزوجتها ثم اشتريتها بعد أيام وظننته جائزا ففعلته وفعله معك رجلان إلى أن أخبرك محمد بن يوسف عني بتغير ذلك وإنكاره فأحببت معرفة رأي. فاعلم أنه ليس كما قال لك الحسن بن عبد الله، فمن فعل ذلك ووطئ قبل أن يستبرئ
(1) لا يوجد في أ، ب: عن جولانها.
(2) في أ، ب: أو كنت سمعت عن الحسن بن عبد الله النزواني.