الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٠

370

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

=

لباس المطلقة

وأما المطلقات فقيل: كلهن لا بأس أن يزين ويطيبن ويلبسن ما أردن من الثياب.

وقال من قال: ذلك للتي يطلقها زوجها طلاقًا يملك فيه رجعتها وليس له أن يخرجها من بيته ولا يخرجوهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة من زنى أو تشتمه أو تؤذيه بسوء خلقها، فقد قيل أن له أن يخرجها بهذا. قال الله تعالى: في المطلقة واحدة واثنتين أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا نُضَارُوهُنَّ لِيُضَيقُوا عَلَيْهِنَّ) [الطلاق: 16] فعليه أن يسكنها في منزل رافق بها ولا تخرج إلا

بإذنه ولا تبيت عن بيتها ويدخل عليها بإذن ما لم يردها.

وقال من قال من الفقهاء: لا بأس أن يبيت في بيت جميعا. فهذه التي لها

السكني والنفقة.

حكم نفقة المطلقة ثلاثًا:

وأما المطلقة ثلاثا:

فقال من قال لا سكنى لها ولا نفقة إلا أن تكون حاملًا.

وقال من قال لها السكنى والنفقة.

القول الثاني: لها الحق في الاعتداد أينما شاءت. وهذا مروي عن علي وابن عباس وجابر وعائشة وأخذ به داود الظاهري الله وصاحب المصنف هذا. استند أصحاب هذا القول إلى الآية القرآنية: قوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234] ولم يقل يعتدون في بيوتهن.

ويقول القرطبي الله: إن عمر بن الخطاب الله كان يرد المتوفى عنها زوجها من البيداء يمنعها من الخروج وعمل عائشة. مع أختها أم كلثوم عندما أخذتها للعمرة فقال القاسم بن محمد أبى الناس عليها ذلك. والله أعلم. المصدر نفسه ص 377 وفقه الإمام جابر بن زيد 471/ 2 - 472.