الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧١الباب العشرون: في الذي يجوز للمطلقات من اللباس والطيب
371
وقال من قال لها النفقة والسكنى وبهذا القول نأخذ). والمختلعات والملاعنات لهن أن يخرجن ولا نفقة لهن إلا أن يكن. حوامل.
وقال من قال: أيضًا ليس للمطلقة ثلاثًا أن تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها، وإن سافر زوجها وقد طلقها طلاقًا يملك فيه رجعتها قبل أن يردها
أو تحول إلى موضع آخر فقيل لها أن تحول معه. وإن غاب عنها وبقيت في منزله تخاف منه فلها أن تحول عنه، وكذلك إن أخرجها أهل المنزل الذي يسكنه (1) أو خافت ذلك منه، وإن كان الزوج حاضرًا فالسكنى عليه ويحولها حيث أراد. وأما الأمة فإنها تخرج وليس هي في هذا كالحرة إلا أن يتركها سيدها لنفقة مطلقها فعليه السكنى والنفقة مثل ما يكون عليه قبل أن يطلقها. وأما إذا جاءت المطلقة والمتوفى عنها زوجها بولد وادعت أنه زوجها ذلك فإنه يلحقه ما جاءت به إلى سنتين ما لم يكن تزوجت ولو
أنكره المطلق والورثة.
(1) زيادة في أ، ب: أو انهدم المنزل …
وجوب
من
(1) المطلقة ثلاثًا من قال من العلماء أن لها السكنى والنفقة ذهب عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز والثوري وأهل الكوفة من الحنفية وغيرهم والناصر والإمام يحيى إلى النفقة والسكنى واستدلوا بقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةُ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق: 1]، والنهي عن إخراجهن يدل على وجوب النفقة والسكني، ويؤيد ذلك أيضًا قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنَتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: 6]. ذهب قوم إلى أنها لا نفقة لها ولها السكني للآية ولقوله تعالى: ﴿وَإِن كُنَّ أَوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 6] فإن المفهوم غير الحامل لا نفقة لها، وقال بهذا الجمهور كما حكى ذلك صاحب الفتح، وذهب آخرون: لا سكنى ولا نفقة وبهذا قال أحمد وإسحق وأبو ثور وداود وأتباعهم، وحكاه في البحر عن ابن عباس والحسن البصري وعطاء والشعبي وابن أبي ليلى والأوزاعي والإمامية والقاسم. انظر: نيل الأوطار للإمام الشوكاني 339/ 6 - 342.