الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧٢372
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
وقال من قال: إن المطلقة في هذا غير المميتة وهما عندي سواء. إذا كان الزوج قد جاز بالمرأة أو صح أنه أغلق عليها بابًا أو أرخى عليها سترًا أو خلا بها، وكذلك إن كانت قالت قد انقضت عدتي ثم رجعت عن ذلك لما جاء الولد فاعتذرت في ذلك ببعض المعاذير فأحب أن يقبل قولها.
متى يلحق الولد بأبيه من المطلقة
وقال من قال: إنه يلحقه ولو جاءت به إلى أكثر من ثلاث سنين. وقال من قال سنتين وأربعة أشهر. وأكثر القول عندنا أنه يلحقه
إلى سنتين.
وقال من قال: إن ولدت المرأة في طلاق بائن لا يملك فيه الرجعة لأكثر من سنتين من يوم طلقها زوجها لم يكن الولد للزوج إذا أنكره. وإن أخذت النفقة حتى وضعت فقد قال بعضهم: ترد من ذلك نفقة ستة أشهر وهو نفقة أقل الحمل لأنه جعله لغيره. وقال بعضهم لها النفقة كلها لأنها كانت في العدة حتى وضعت، وينظر في ذلك.
قال أبو الحواري: أنا آخذ بقول من قال ترد نفقة ستة أشهر إذا كان طلقها طلاقًا نلزمه (1) فيه النفقة. وقيل: إذا كانت المطلقة تعتد بالحيض كان على زوجها نفقتها ما لم تنقض عدتها وهي التي يملك الزوج رجعتها، وهي في ذلك إلى منتهى ما قالت إن عدتها قد انقضت.
مصدقة
وقال من قال له عليها يمين في انقضاء عدتها كل ثلاثة أشهر أنها ما حاضت ثلاث حيض، ثم عليه نفقتها حتى تصير في حد من ييأس من المحيض. وإن ادعت أنها حامل فلها النفقة إلى منتهى سنتين ثم لا نفقة لها.
(1) في أ، ب، يلزم فيه نفقة …