الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٨388
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
ولي غير ثقة وهو الذي زوجه فإذا سلم إليه ذلك برئ إن شاء الله، إلا أن يكون يرسله بذلك إليها وهو نحو الأمانة ولا يبرئ حتى يعلمه أنه صار إليها، وعنه: رجل يرسل عبيده للسماد والحطب ويومئ لهم أن يأتوا ذلك من الموضع الذي ليس في يد أحدٍ فيأتون بذلك على أنه كما أمرهم، فذلك جائز ولا أرى عليه في ذلك بأسًا. وهذا من غير جواب الأزهر.
قال أبو صفرة (1) أيضا: إنه سأل أبا أيوب (2) وائل بن أيوب الله عن الحائض إذا طهرت في السفر أيغشاها زوجها ولم تغتسل وقد تيممت؟ قال: لا. قال: فسألت محبوب بن الرحيل الله عنها؟ قال لي أبو أيوب. فقال: لا.
صيغ من الطلاق
وعن رجل كانت له زوجة وقد بان بها وقعدت معه ما شاء الله ثم وقع بينهما بُران وانقطع الذي بينهما وصارت أملك بنفسها، ثم قضى الله أن يردها ثم طلقها من قبل أن يدخل بها. فعلى ما وصفت فإن لهذه المرأة صداقها كاملًا لأنه قد كان، وطئها، وإنما ردها بذلك الحق الذي كان وطئها به، وهذا
إذا كان الرد في العدة وإنما يكون نصف الحق للتي لم يجز بها زوجها.
مسائل في الحيض
وقال من قال: إذا انقطع الدم وبقيت الصفرة في أيام الحيض فهو حيض وتفعل لذلك كما تفعل الحائض. وإن كان في غير أيام الحيض فإنها تغسل إذا انقطع الدم وبقيت الصفرة وتصلي، فإذا انقطعت الصفرة فعليها أن تغتسل منها أيضًا، إلا أن تكون الصفرة لم تكن متصلة بالدم وإنما جاءتها بعد الطهر فإنها توضأ من ذلك.
(1) لم أعثر له على ترجمة إلا ما ذكر في ج 4 ص 283.
(2) انظر: الجزء الخامس ص 70 من الهامش رقم 1.