الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٩الباب الحادي والعشرون: في الحائض والمستحاضة والنفساء
389
قال أبو الحواري: إن كانت الصفرة متصلة بالدم انتظرت قرءها ثم تغتسل وتصلي مثل ما تصنع المستحاضة إلى عشرة أيام ثم ترى الدم النساء، فإن قلن إنه دم حيض قعدت، وإن قلن إنه داء فهي مستحاضة حتى تبلغ العشرين.
وقال
الربيع
رحم الله: إذا صلّت المرأة عشرة أيام ثم رأت الدم فإنها حائض.
وقال غيره: خمسة عشر يوما.
قال أبو الحواري: نحن نأخذ بقول الربيع. وقيل في امرأة مطلقة رأت الدم في الحيضة الثالثة يومًا ثم طهرت وصلت أيام حيضها كله، فليس لزوجها الأول أن يراجعها وقد انقضت عدتها بذلك منه، وقيل: ليس لها أن تزوج حتى تحيض الثالثة حيضة تامة وتغتسل ثم تزوج إن شاءت، ومطلقة كان حيضتها في وقتها عشرة أيام فجاءها الدم في حيضتها في وقتها ثلاثة أيام، فإذا كان ذلك في الحيضة الثالثة فليس لزوجها أن يراجعها، ولا نحب أن تزوج حتى تحيض حيضة تامة عشرة أيام كما عودت، وأحب أن تتم عشرة أيام بتلك، لعله أراد بتلك الثلاث التي كانت في الدم.
وعن هاشم في مطلقة كان وقت حيضها سبعة أيام فحاضت يومين ثم انقطع عنها الدم؟ قال: فإن لم يراجعها الدم فقد انقضت العدة، والتي تكون في سفر ولم تجد الماء فإذا تيممت من طهر الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها ولها أن تزوج إن شاءت، وليس لزوجها الأول أن يراجعها وإن راجعها بعد أن طهرت قبل أن تتيمم فذلك له إلا أن تكون أخرت التيمم والغسل
حتى فاتها وقت صلاة وقد رأت الطهر ولم تغتسل فلا يدركها زوجها. وقال أبو الحواري حتى تتيمم لصلاة فريضة أو نافلة هكذا حفظنا.
وقال من قال حتى تتيمم لصلاة فريضة ثم لا يدركها، وإذا كانت امرأة قرؤها خمسة أيام فانقطع عنها الدم في آخر وقتها ثم رأت صفرة، هل تزيد كما تزيد في الدم؟ فقيل: كان أبو منصور يقول: ليس الزيادة إلا في الدم المتصل.