الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

258

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

وفي خبر أن عائشة ما قالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: انسلت قلادة أسماء من عنقي، فبعث رسول الله رجلين يلتمسان القلادة، فوجداها، فحضرت الصلاة فنويا ظهرًا، فلما رجعا قالا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلينا بغير طهور، فأنزل الله وعمل: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43]، فقال أسيد بن حصين: رحمك

6

الله يا عائشة، ما نزل بك أمر قط تكرهينه إلا جعل الله للمسلمين فيه فرجًا.

مسألة ولا يجوز أن يصلّي المتيمم مكتوبتين بتيمم واحد، ووافق هذا القول الشافعي، واحتج بما روي عن علي وابن عباس وابن عمر أنهم قالوا: لا تصلّى مكتوبة إلا بتيمم، ولا يجب على المتيمم أن يوصل التراب إلى أصول شعر وجهه اتفاقًا. وفي الحديث: «إياكم والقعود على الصعدات») يعني الطرقات وقال الشافعي لا يجوز التيمم إلا بتراب ذي الغبار، وقال: ولا يجوز إلا بالتراب أو بالرمل المختلط بالتراب، وإلى هذا ذهب أصحابنا. رجع إلى كتاب أبي جابر.

(1) رواه أحمد، ر 27207. والطبراني في المعجم الكبير، ر 488.