الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩١الباب الحادي والعشرون: في الحائض والمستحاضة والنفساء
391
من غير عذر أو كان منها ما ينقض الصيام فإنما تنتقض عليها تلك الأيام التي صامت من البدل ولا يضرها ذلك في شهر رمضان، وإن مرضت في البدل أو في البدل أو سافرت أو حاضت أفطرت تم من حين ما تغسل من الحيض أو تصح من المرض أو ترجع من السفر فتتم صيامها، وإن أفطرت بعد ذلك يوما أو أكثر انتقض عليها ما كانت صامت، وكل صفرة أو كدرة أو يبوسة بعد الدم في أيام الحيض فهي من الحيض. وقيل للطهر هو البين الذي لا شبهة فيه مثل الفضة ومثل القطن الأبيض. والمرأة إذا آيست من المحيض ثم جاءها الدم من بعد فهي مستحاضة، ولا بأس على المرأة أن تأكل في اليوم الذي تحيض فيه من شهر رمضان بعد أن أصبحت فيه صائمة. وكذلك إن انقطع عنها الدم وغسلت فلها أن تأكل في بقية يومها.
وقال من قال: يكره ذلك لها.
وقال من قال: يكره ذلك في بقية اليوم الذي تطهر فيه، وأما اليوم الذي تحيض فيه فلا، وليس عليها عندنا بأس في الأكل فيهما جميعا، والحائض والنفساء إذا مد بها الدم بعد وقتها فإنها تكون مستحاضة وتصنع كما ما تصنع المستحاضة، فإذا جاء وقت حيضها الذي عودت تحيض فيه أمسكت عن الصلاة والصيام وأمسك زوجها عن مجامعتها في الدم الذي بعد قرئها. وبعده أيضًا أو بيومين. فإذا انقضت أيام حيضها اغتسلت ورجعت إلى بيوم حال المستحاضة، وقيل في المستحاضة إذا أفردت الصلاة: ينبغي لها أن
تجمع، وإن أفردت فصلاتها تامة إذا غسلت عند كل صلاة.
مسائل فيما تقوم به الحائض:
وعن أبي عبد الله في حائض غمست يدها في دهن قال: إن كان يدها طاهرة فلا بأس. قلت: لا أدري طاهرة أم لا. قال: سلها، وأرجو إن لم