الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٣الباب الحادي والعشرون: في الحائض والمستحاضة والنفساء
حيض الحامل:
393
ومن غيره: وعن امرأة كانت حاملا واستبان حملها ثم إن الحيض راجعها
ذلك
فجعلت تعتد في كل شهر أيامها التي كانت تعتدهن حتى خلا لها في ستة أشهر ثم طرحت بعد ذلك سقطا، فعلى ما وصفت فإن على هذه المرأة بدل تلك الصلوات التي كانت تتركهن في أيام الدم، فإن قدرت أن تعتدهن في وقت واحد جاز لها ذلك، وإن لم تقدر وعسر عليها ذلك أبدلت عند كل صلاة صلاة ولا يلزمها أكثر من ذلك.
وعن أبي منصور قال: تترك الصلاة أيام حيضتها ثم تصلي بقية الشهر، واختلف الناس في التي لا تدري أيام طهرها ولا أيام حيضها. فمنهم من قال: تنتظر إلى وقت أمهاتها وأخواتها كم طهرهن وحيضهن.
قال أبو الحواري: تنتظر عشرًا وتصلي عشرا هذا إذا لم تدر كم أيام
طهرها ولا أيام حيضها.
التي لا تعرف مدة حيضها
وكذلك امرأة أول ما جاءها الحيض مد بها الدم وهي بكر أو كانت تحيض قبل ذلك غير أنه قد ذهب عليها فلا تدري أيام حيضها كم هو ولا في أي وقت من الشهر ولا تعرف كم وقت أمهاتها أو تعرف بعض ذلك ولا تعرف بعضه، ثم مد بها الدم لم ينقطع عنها، فسألتُ عن هذه المرأة كم تدع الصلاة، وكم تقعد لحيضها، وأي وقت تكون حائضا، وهل يطأها زوجها، وإن كانت في عدة فكيف تعتد؟ فأما ما تقعد لحيضها.
فقد قال من قال إنها تقعد لحيضها كأيام حيض أمها ولعل في ذلك قولا آخر. وإن عرفت أيام حيضها وفي أي وقت يكون حيضها من الشهر فوقتها أولى بها وتقعد لحيضها. فأما إذا لم يكن يعرف ذلك، وفي نسخة: إذا لم