الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٥الباب الحادي والعشرون: في الحائض والمستحاضة والنفساء
395
قال أبو الحواري رحمه الله: إذا وطئها في الوقت الذي تغتسل فيه وتصلي لم تفسد عليه امرأته ويكره له أن يطأها في الدم، فإن وطئها لم تفسد عليه في الأيام التي تصلي فيهن كذا حفظنا، وأما العدة فاعلم أنه قد قال من قال: إنها إذا أرادت أن تزوج فإنما تعتد مذ جاءها الدم خمسة عشر يوما لحيضها وعشرة أيام لطهرها، ثم خمسة عشر يوما لحيضها وعشرة أيام لطهرها، ثم خمسة عشر يوما لحيضها، ثم عشرة أيام لطهرها، ثم قد انقضت عدتها للزوج، وهذا على رأي من رأى أن أكثر الحيض خمسة عشر يوما. وكذلك رُوي عن محمد بن محبوب عن والده - رحمهما الله ـ وقال: إنه
يأخذ بهذا الرأي، ولعل في ذلك رأيًا آخر.
وعسى أن يقول من قال: إن عدتها ثلاثة أشهر.
قال أبو الحواري: إذا استمر بها الدم اعتدت ثلاثة أشهر، وكذا قال أبو المؤثر، وقال الله تعالى: ﴿إِنِ ارْتَبْتُهُ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: 4] وقال: هذا مما يرتاب فيه. وأما الحيض.
فقد قال من قال تترك الصلاة خمسة عشر يومًا وتصلي خمسة عشر يوما.
وقال من قال: تترك الصلاة عشرة أيام وتصلي عشرة أيام.
•
وقال من قال: تترك الصلاة عشرة أيام وتغتسل وتصلي خمسة عشر يوما، ولا أعرف أن أحدًا جعل الحيض أكثر من الطهر والذي قال لنا أبو المؤثر عن محمد بن محبوب حمدالله أنه أمر أم الخيار تترك الصلاة خمسة عشر يوما وتصلي خمسة عشر يوما، ونحن نأخذ بقول من يقول تترك الصلاة عشرا وتصلي عشرًا وهو قول الربيع رام الله، وأما في صلاتها فإنها تقعد حائضا ثلاثة أيام ومذ جاءها الدم وهو أقل الحيض ثم تغتسل وتصلي إلى أن يخلو لها شهر بأيام حيضها ثم تقعد لحيضها ثلاثة أيام ما دام بها الدم، ولعل في هذا