الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٦

396

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

رأيًا آخر، وإنما قلنا في كل شهر ثلاثة أيام لأن الله جعل عدتها ثلاث حيض، وإن كانت ممن لا تحيض فثلاثة أشهر.

مسائل في عبادات الحائض والمستحاضة

وقال من قال: فقد علم أن مكان كل شهر حيضة ومكان كل حيضة شهر والله أعلم وسل عن ذلك. فإن قالت هذه المرأة المستحاضة: إن الدم مد بها ولا تدري متى أول الوقت الذي جاءها فيه الدم وقد كانت تعلم أن لها أيامًا معدودة تحيض فيها غير أنها نسيت ذلك ولا تدري كم عدد أيامها، ولا أي وقت كان يجيها فيه الدم في أول الشهر أو في أوسطه أو في آخره أو بين الشهرين. فأحب أن يعرف الأيام التي تقعد فيها للحيض والأيام التي تصلي فيها وتصوم، وإن أرادت أن تقضي أيامها من رمضان فكم تقضي من يوم؟ فهذه امرأة لا أرى أن يطأها زوجها لأني أخاف أن يطأها في وقت حيضها، ولا نرى أن تدع الصلاة ولا الصيام مخافة أن تدعهما في وقت ذلك عليها، وأما في أيام حيضها من شهر رمضان فإذا قضت ذلك وهي مستحاضة بعد فإن بعض الفقهاء يلزمها أكثر الحيض. فمن قال: إن أكثره خمسة عشر يوما لزمها أن تصوم شهرًا لأيام حيضها. ومن رأى أن الحيض أكثره عشرة أيام لزمها أن تصوم عشرين يوما، وذلك أنه لا يدري هذه العشر التي تريد أن تصومها من الشهر هي في أيام طهرها أو حيض، فرأى أن تصومها مرتين ولا بد أن تكون في واحدة منهما طاهرًا. وقد خلا في نفسي ذلك الحال الاحتياط وسل عن ذلك.

قال أبو الحواري: تغتسل وتصلي وتصوم عشرة أيام وتترك الصلاة والصيام

عشرة أيام، وهذا إذا لم تعرف أيام حيضها ثم تبدل ما أفطرت في رمضان. وفي جوابات إلينا من محمد بن محبوب الله: سألت يا أخي عن امرأة ولدت فدام بها الدم أكثر من أربعين يومًا وهي بكر ولم تذر كم وقت