الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٩الباب الحادي والعشرون: في الحائض والمستحاضة والنفساء
399
كانت الشهر كله مستحاضة. وإن كان قرؤها ثمانية أيام من العشر الأواخر صلت بعد عشرين يوما من الشهر يومين ثم تمسك عن الصلاة ستة أيام ثم تغتسل بعد ذلك وتصلي، وكذلك ما يكون على هذا إذا عرفت أن أيامها في موضع من الشهر ولم تدر في أول ذلك الوقت ولا في آخر.
وقال من قال: في امرأة رأت الدم أول ما بدا لها يوما ثم انقطع ثمانية أيام ثم جاءها الدم يوم تمام العشر أن يومي الدم وثمانية أيام الطهر التي بين الدمين كل هذا حيض. كذلك رأت الدم أول ما رأت يوما ثم انقطع عنها عشر أو ثلاثة عشر. فإن عشرًا من أولها
تسعًا
أحد ثم رأته يوما عاشرًا ويوم حيض، وما زاد على العشر فهي فيه مستحاضة.
وقال من قال: لا يكون أيضًا هذا حيضًا حتى يكون الدمان جميعا أكثر مما بينهما من الطهر أو مثله وإنما يكون وفي نسخة: كان الطهر حيضًا إذا كان قبله حيض وبعده حيض. واجتمع رأي من قدر الله من أهل الفقه في امرأة أول ما رأت الدم رأته أربعة أيام ثم انقطع عنها خمسة أيام ثم رأته يومًا وهو يوم العاشر إن كان ذلك حيض كله؛ لأن اليوم العاشر حيض فيصير الطهر الذي قبله حيضًا. وفي امرأة رأت يوما دما ثم طهرا فتم لها الطهران هذا حيض كله وإن كان الطهر أكثر من الدم؛ لأن كل دم من هذا لم يكن بينه وبين صاحبه طهر ثلاثة أيام فهذا كأنه كله.
دم
وقال من قال: إذا بلغت المرأة فأول ما رأت الدم وحاضت رأته ثلاثة أيام ثم انقطع عنها سبعًا، ثم رأته ثلاثة أيام ثم انقطع عنها حتى رأته ثلاثة أيام من آخر تمام العشر أو بعد العشر.
فقال من قال: اليوم الأول الذي رأت فيه الدم إلى تمام العشر حيض وما
سوى ذلك استحاضة.